511

Sharh Al-Arba'in Al-Nawawiyah

شرح الأربعين النووية

انتهاء الكتابة بما هو كائن إلى يوم القيامة
ثم علل ذلك بقوله: (رفعت الأقلام وجفت الصحف)، وهذا تأكيد للجملتين السابقتين اللتين فيهما إثبات القدر وأنه لا يقع من العباد إلا مقدر، سواء كان خيرًا أو شرًا فإنه لا يقع منهم إلا شيء قد قدره الله ﷿.
(رفعت الأقلام)، أي: انتهت الكتابة وفرغ منها في اللوح المحفوظ، وسطر في اللوح المحفوظ ما سطر، وكل ما سجل في اللوح المحفوظ لا بد وأن يقع.
(وجفت الصحف)، أي: أن الكتابة التي حصلت في اللوح المحفوظ قد جف مدادها، بمعنى: أنه فرغ من ذلك وانتهي منه، وأن الله ﷿ قد قدر كل ما هو كائن، ولابد وأن يوجد ذلك المقدر وفقًا لما أراده الله ﷿ وما شاءه ﷾، فاللوح المحفوظ قد كتب فيه ما كتب، ولا بد من وقوع ذلك المكتوب، ولا بد من وقوع ذلك المقدر على وفق ما أراد الله ﷿ أن يوجد عليه ذلك المقدر.

21 / 10