329

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

الثامنة: التَّتَيُّمُ، وهو بمعنى التعبد.
التاسعة: التَّعَبُّدُّ.
العاشرة: الخُلَّة، وهي المحبة التي تخللت روح المحب وقلبه.
وقيل: في ترتيبها غَيْرُ ذلك.
وهذا الترتيبُ تَقْرِيبٌ حسن يعرف حسنه بالتأمل في معانيه.
واعلم أن وصف الله تَعَالَى بالمحبة والخلة هو كما يليق بجلال الله تَعَالَى وعظمته، كسائر صفاته تَعَالَى وإنما يوصف الله تَعَالَى من هذه الأنواع بالإرادة والود والمحبة والخلة حسبما ورد النص.
وقد اختلف في تحديد المحبة عَلَى أقوال، نحو ثلاثين قولًا، ولا تحد المحبة بحد أوضح منها، فالحدود لا تزيديها إلا خفاء.
وهذه الأشياء الواضحة لا تحتاج إِلَى تحديد كالماء والهواء والتراب والجوع والشبع ونحو ذلك] اهـ.
الشرح:
يقول الإمام: الطّحاويّ ﵀: [وحبيب رَبِّ الْعَالَمِينَ] هذه الجملة معطوفة عَلَى الجمل السابقة في وصفه ﷺ والحديث عنه.
وموضوع المحبة وعلاقتها بصفات الله ﷾ من الموضوعات التي ستأتي إن شاء الله في آخر الكتاب، وإن كانت أيضًا لا تأتي بالتفصيل اللازم، وإنما تأتي في مبحث الحديث عن الخُّلة والمحبة في الفقرة التي يقول فيها الإمام الطّحاويّ ﵀: [ونقول: إن الله اتخذ إبراهيم خليلًا وكلم الله موسى تكليمًا إيمانًا وتصديقًا وتسليمًا] .
الرد على من نفوا محبة الله
صفة المحبة اختلف فيها أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ مع الجهمية والمعتزلة، فأما الجهمية ومن اتبعهم، فإنهم قالوا: إن الله ﵎ لا يُحِب ولا يُحَب، فنفوا العلاقة من الطرفين، قالوا: فالله تَعَالَى لا يجوز أن نصفه بأنه يحب أحدًا من خلقه، لأن هذا مما لا يليق في حقه، كما يزعمون.

1 / 329