الوجه الثالث من الإعراب: أنه ليس في الآية زيادة أصلًا، فعندما تقول العرب: (مثلك لا يفعل كذا) فكأنهم قالوا: (أنت لا تفعل كذا)، أي: مثلك لا يليق به القبائح، ويأتوا بكلمة " مثل " والمقصود بها أنت المخاطب، فقوله سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ أي ليس كذاته شيء، ليس كهو شيء، وعلى هذا تكون " مثل " غير زائدة وإنما جرت عَلَى أسلوب العرب وأتى بـ "مثل" للمبالغة وقالوا في معنى المبالغة: ليس كمثله مثل -لو فرض له مثل- فكيف ولا مثل له، أي: ليس لله ﷿ مثل، لكن لو فرض ذلك فإنه ليس لمثله مثل، فيكون هذا المعنى أقوى في نفي المثلية عن الله ﷿.
وأصحاب هذا القول لا يريدون أن يثبتوا الزيادة في كلام الله تَعَالَى لأن بعض النَّاس عندما يسمع بعضهم يقول: " لا " زائدة في قوله تعالى: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ [القيامة:١] يقول: لا يجوز أن نقول: إن في القُرْآن شيء زائد.
وكذلك في هذه الآية إنما فيها معنى أصلي والآن نعرف المقصود بالزيادة في كلام الله.
المقصود بالزيادة في كلام الله