306

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

وأبو لهب مازال حيًا؟! وهذا السؤال يورده الفلاسفة علىالجهمية فيقولون: إن من آمن دخل الجنة، فكيف يكون موقف الرَّسُول ﷺ إذا فعلأبو لهب ذلك؟ ولما سمع عمرو بن عبيد هذه الشبهة ولم يعرف لها جوبًا، قَالَ: ليتني أحك هذه السورة من المصحف فنرتاح من المشكلة وشجوابها! نسأل الله العفو والعافية.
عدم رد الأمر إلى ولي الأمر عند التنازع
والقاعدة التي يعرف بها وقوع الضلال والزيغ هي: أنه يأتي من عدم رد الأمر إِلَى أولي العلم، كما قال تعالى: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [الأنبياء:٧]، وقَالَ: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُول ولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ [النساء:٨٣] فلذلك إذا جاءنا أمر أي أمر كان: علمي، أو أمر من أمور الدعوة ومصالح الدعوة الإسلامية كما في بداية الآية:وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ [النساء:٨٣] .
فيسأل فيه العلماء عند الإشكال ويتنبه إِلَى أنه قد لا يكون هناك إشكالٌ أصلًا مثل قوله تعالى: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ [المسد:١] فليس فيه إشكال عَلَى الإطلاق؛ لأن الله ﷾ هو الذي خلق أبا لهب ويعلم عناده وكرهه للدين، وأنه لن يؤمن فمن المحال أن يقع خلاف ما قدره الله ﷿.

1 / 306