Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali
شرح العقيدة الطحاوية
Noocyada
•Salafism and Wahhabism
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
ونعود إِلَى الكلام عن توحيد العبد، حول الكلام عَلَى أن من عارض بين قوله تعالى: (وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى [النحل:٦٠]، وبين قوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ... [الشورى:١١]، فهو كما قال المصنف: ليس هناك أحد أضل منه.
لأن مثل هذا الضلال أفضى بابن أبي دؤاد -وكان وزيرًا للمأمون مقربًا عنده- إِلَى أن قال للمأمون لما عمل لباسًا للكعبة: اكتب عَلَى سترالكعبة: ليس كمثله شيء وهو العزيز الحكيم. وذلك لأنه يرى أن في قوله سبحانه: وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:١١] تشبيه، وهذا لقلة عقله وفجوره.
-سُبْحانَ اللَّه! - أوليس للبشر أيضًا عزة وحكمة، كما لهم سمع وبصر؟ بلى والله، ولكنه الضلال والافتراء والبهتان، قال الله تعالى: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ [المنافقون:٨]، فيهم أيضًا صفة الحكمة، قال الله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ [لقمان:١٢]، كما أن فيهم صفتي السمع والبصر، قال الله تعالى: إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا [الإِنسَان:٢] .
إذًا الفرق بين صفات الله وصفات المخلوقين: أن صفات الله تَعَالَى لائقة بجلاله وعظمته، وأن صفات المخلوقين لائقة بهم، لجهلهم ونقصهم وعجزهم.
كما قال أحد المعتزلة أيضًا: وددت أني أحك من المصحف قوله تعالى: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ [المسد:١]-نعوذ بالله من الضلال-.
وهذا المعتزلي قيل إنه: عمرو بن عبيد، ومما نقل عنه أنه كَانَ دائمًا إذا قرأ هذه السورة يتضجر، ويريد أن لا تكون من القرآن، وسبب ذلك أن عقل هذا الفاجر الضعيف -سواء كَانَ هو عمرو أو غيره-، يقول: كيف ينزل الله هذه السورة: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ [المسد:١]-وفيها دليل عَلَى أنأبا لهب سيموت كافرًا- وأبو لهب لا يزال حيًا وكأن فيها تعجيز؟!
1 / 299