Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali
شرح العقيدة الطحاوية
Noocyada
•Salafism and Wahhabism
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
ومعنى هذا أن لله ﷿ من الصفات ما لا يترتب عليها عمل -أي بالجوارح- حسب فهم بعض الناس، فيُقال لهذا: مجرد علمك بها يزيد إيمانك بالله، ويزيد معرفتك به، ويجعل في القلب علم ونور.
ومثل هذا بعض الصفات التي جاءت في الأحاديث من أن الله ﷿ يخفض القسط ويرفعه، وأنه ﷾ خلق العرش، وخلق القلم، وأنه قدر المقادير، ولكن نقول: إن هذه الصفات قد يكون لها بعض الأثر المباشر أو غير المباشر في أعمال الجوارح، وقد قلنا: إن مجرد المعرفة القلبية نفسها عمل، ثُمَّ إنها قد تورث عملًا بالجوارح، وهذا من ثمرة معرفتك ربك ﷾.
فعلى هذا: إذا سمعت من يقول لك: لا تتعلم الصفات، فاعلم أنه كأنما يقول لك: لا تقرأ القرآن، ولا تقرأ السنة، ولا تعرف ربك، كما قال بعضهم في كتاب له حق الله عَلَى العبا
وحق العباد عَلَى الله: المهم أن الإِنسَان يطيع الله، فلو أني -مثلًا- أطعت الملك، وسواء كنت أعلم أن هذا الملك هو في هذا البلد أولًا.
المهم أنني أطعته، فكذلك الله -سبحانه- المهم أني أطعت أمره.
فيأتينا بهذا المثال الذي فيه تشبيه بربنا ﷿، ويخبرنا الله أنه عَلَى العرش، لكنه يقول: لا يهم معرفة كونه عَلَى العرش أولا، فليس لنا دخل، المهم أن نطيعه، نصلي له ونعبده.
فنقول له: -سُبْحانَ اللَّه! - أليست الصلاة نفسها نقول فيها: سبحان ربي الأعلى؟! إذًا فالصلاة مرتبطة بالإيمان، ومرتبطة بالأسماء والصفات.
فهل يجوز لإنسان أن يقول: أنا حر في أن ألغي هذه الآيات التي في العلو، وهذه الآيات الكثيرة التي في الاستواء، والمهم أنني أصلي لله وأصوم له؟!
-سُبْحانَ اللَّه! - كيف يعرض هذا الإِنسَان عن الفقه الأكبر -كما سماهأبو حنيفة ﵀ وهو معرفة الله، ويعمل بالفقه الأصغر، الذي هو الأحكام، والحلال والحرام؟!
1 / 298