Sayidka Rususha
ابناء الحروب واهل الحلقة ( اي السلاح ) ورثناها كابرا عن كابر .
فدب في الحضور حماس وسرور عظيم وتعالت الاصوات والنداءات من الخزرجين والتي كانت تعبيرا عن شدة حماسهم ، وسرورهم لهذا الأمر ، فقال العباس وهو آخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وفي هذه الاثناء نهض « البراء بن معرور » و « ابو الهيثم بن التيهان » و « أسعد بن زرارة » من مواضعهم وبايعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم بايعه بقية القوم جميعا.
وقد قال ابن التيهان عند مبايعته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يا رسول الله إن بيننا وبين الرجال ( اي اليهود ) حبالا ( وعلاقات ) وإنا قاطعوها ، فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله ، أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : « بل الدم الدم ، والهدم الهدم احارب من حاربتم واسالم من سالمتم » يعني أنه سيبقى على العهد ، ولا يتركهم وكانت العرب تقول عند عقد الحلف : دمي دمك ، وهدمي هدمك ، وهي كناية عن البقاء على العهد واحترام الميثاق والحلف.
ثم ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : اخرجوا إلي منكم إثني عشر نقيبا ليكونوا على قومهم بما فيهم (1).
فأخرجوا منهم اثني عشر نقيبا فقال صلى الله عليه وآله وسلم لاولئك النقباء : انتم على قومكم بما فيهم كفلاء ككفالة الحواريين لعيسى بن مريم وأنا كفيل على قومي ( يعني المسلمين ) فابايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم ».
فقالوا : نعم وبايعوه على ذلك.
وكان النقباء الذين اختيروا لذلك تسعة من الخرزج وثلاثة من الأوس وقد ضبطت أسماؤهم وخصوصياتهم في التاريخ.
Bogga 572