550

يأتي « المطعم بن عدي » بمكة ، وكان من الشخصيات المكية البارزة ويسأله أن يجير رسول الله ليدخل مكة في أمان من اذى قريش وكيدها.

فدخل الخزاعي مكة ، وأبلغ المطعم ما طلبه منه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقبل المطعم رغم كونه وثنيا مشركا ان يجير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال للخزاعي : ائته فقل له : إني قد أجرتك فتعال.

فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة ليلا ونزل في بيت مطعم مباشرة ، وبات ليلته هناك ، ولما طلعت الشمس من صبيحة غد قال مطعم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لتعلمن قريش بانك في جوارنا ، فاصحبنا إلى البيت ، ليروا جوارنا.

فاستحسن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأيه فاخذ المطعم وأهل بيته السلاح ودخلوا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد الحرام ، وكان ورودهم في المسجد بهيئة رائعة.

وكان أبو سفيان قد كمن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ليكيد به ، فلما رأى هذا المشهد المهيب غضب غضبا شديدا ، وانصرف عن ايذاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فجلس المطعم وولده واختانه واخوه ، وطاف رسول الله بالبيت وصلى عنده ثم انصرف إلى منزله. (1).

ولم يمض على هذه الحادثة زمان طويل حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه

Bogga 560