Sayidka Rususha
فقال له أبو البختري وكان من أعداء الإسلام هو أيضا : تمنعه أن يرسل إلى عمته بطعام كان لها عنده؟
فأبى « ابو جهل » أن يدعه إلا أن يأخذه إلى قريش ، فقام إليه « ابوالبختري » بساق بعير فضربه ووطأه وطئا شديدا » (1).
وخلاصة القول ؛ أن قريشا بالغت في تضييق الحصار على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن تبعه حتى أن من كان يدخل « مكة » من العرب. كان لا يجسر على أن يبيع من بني هاشم شيئا ومن باع منهم شيئا انتهبوا ماله ، وكان « أبو جهل » ، و « العاص بن وائل » و « النضر بن الحارث بن كلدة » ، و « عقبة بن أبي معيط » يخرجون إلى الطرقات التي تدخل « مكة » فمن رأوه معه ميرة وطعام نهوه ان يبيع من بني هاشم شيئا ، ويحذرون إن باع شيئا منهم نهبوا ماله.
كما وعدوا على من أسلم فاوثقوهم وآذوهم واشتد البلاء عليهم ، وأبدت قريش لبني عبد المطلب الجفاء.
ولكن لم يستطع كل ذلك أن يفت في عضد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويقلل من إصراره وثباته على الطريق ، ولا من اصرار أتباعه وثباتهم وإيمانهم.
وأخيرا تركت صرخات أطفال بني هاشم في الشعب من الجوع والعري والجهد والضر ، وأوضاعهم المأساوية أثرها في نفوس بعض المشركين الموقعين على تلك الصحيفة الظالمة ، وذلك الميثاق المشؤوم ، فندموا على إمضائهم لتلك المقاطعة بشدة وصاروا يفكرون في نفضها بشكل من الأشكال.
فمشى « هشام بن عمرو » إلى « زهير بن أبي امية » ( وكان من أحفاد عبد المطلب من جانب بناته ) وقال له وهو يحثه على نقض الصحيفة : يا زهير أقد رضيت أن تأكل الطعام ، وتلبس الثياب ، وتنكح النساء ، وأخوالك حيث قد علمت لا يباعون ولا يبتاع منهم ، ولا ينكحون ولا ينكح إليهم؟
Bogga 504