كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار
سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار
============================================================
المواعظ والاغتبار في ذكر الخطط والآثار المذكورة فسكن بها إلى أن قتل الملك المظفر قطز على يد الملك الظاهر وولي السلطنة بالديار المصرية واستولى على البلاد الشامية، وذلك عقيب واقعة الملك المظفر مع التتار بعين جالوت - كما هو معروف في موضعه(1- سكن الملك الظاهر بقلعة الجبل(2).
وفي سنة ثلاث وتسعين وستمائة لما قتل الملك الأشرف خليل بن قلاوون، ثم قتل بيدرا وتسلطن الملك الناصر محمد ين قلاوون سلطنته الأولى وثارت المماليك الأشرفية على الأمراء وقتل من قتل من الأمراء وخاف من بقي، قبض على نحو الستمائة من المماليك وأثزل بهم من القلعة فأسكن منهم نحو الثلاثمائة بدار الوزارة ونحو الثلاثمائة بالكبش ورتبت لهم رواتب ومنعوا من الركوب(2.
ولم تزل دار الوزارة هذه باقية إلى سنة سبع مائة، فأخذ الأمير مس الدين قراسنقر المنصوري، نائب السلطان الملك المنصور لاجين، قطعة منها من غربيها وبنى في بحريها الربع المقابل لباب الخائقاه الصلاحية دار سعيد السعداء وبنى المدرسة المعروفة به إلى جانب الربع المذكور، ومكتب الأيتام.
ثم جاء الملك المظفر ركن الدين بيرس الجاشنكير المنصوري فأخذ من بحريها أيضا ما جاور المدرسة القراسنقرية المذكورة وبناه هذه الخائقاه والرباط المعروفين به في سنة تسع وسبعمائة. واقتسم الناس بقيتها(4).
فمن حقوق هذه الدار - أعني دار الوزارة - من بحريها الرثع والمدرسة القراسنقرية والخانقاه الركنية ييرس وما في صفها من دار قزمان ودار الأمير شمس الدين سنقر الأغسر الوزير المعروفة الآن بدار الست خوئد طولوباي الناصرية (1) المقريزى: السلوك 434:1 -436. (4) عن المدرسة القراستقرهة وخائقاه بييرس (1) المقريزى: الخطط 1 438 الجاشنكمر انظر فيما بلى ص 346.
(2) نفسه 1: 438، السلوك 1: 802.
Bogga 411