884

Sahih al-Targhib wal-Tarhib

صحيح الترغيب والترهيب

Daabacaha

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

١١ - (الترغيب في آيات وأذكار بعد الصلوات المكتوبات).
١٥٩٢ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁:
أنَّ فقراءَ المهاجرينَ أَتَوْا رَسولَ الله ﷺ فقالوا: ذَهَبَ أهلُ الدُّثُور (^١) بالدَّرَجاتِ العُلا، والنَّعيمِ المقُيمِ. قال:
"وما ذاكَ؟ ".
قال: يُصَلُّونَ كما نُصَلي، ويصُومونَ كما نصومُ، ويتصدَّقونَ ولا نَتَصَدَّقُ، ويعتقون ولا نَعتِقُ. فقال رسولُ الله ﷺ:
"أَفلا أُعلِّمُكم شَيئًا تُدرِكون بِه مَنْ سَبَقكُمْ، وتَسْبِقونَ به مَنْ بَعْدَكُمْ، ولا يكونُ أحدٌ أفضلَ منكم؛ إلا مَنْ صَنَع مثلَ ما صنعتُم؟ ".
قالوا: بَلى يا رسولَ الله! قال:
"تُسبِّحون، وتكبِّرون، وتحمدون، دُبرَ كل صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين مرّة".
قال أبو صالح (^٢): فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله ﷺ، فقالوا:
سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله. فقال رسول الله ﷺ:
"ذلك فضل الله يُؤتيه من يشاء".
قال سُمَيٌّ: فحدَّثت بعض أهلي بهذا الحديث، فقال: وهمتَ، إنما قال لك: تسبِّح ثلاثًا وثلاثين، وتحمد ثلاثًا وثلاثين، تكبِّرُ أربعًا وثلاثين.
قال: فرجعت إلى أبي صالح فقلت له ذلك. فأخذ بيدي فقال:
(الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله)، (الله أكبر، وسبحان الله،

(^١) بضم الدال المهملة؛ جمع (دَثْر): وهو المال الكثير.
(^٢) هو راوي الحديث عن أبي هريرة، واسمه ذكوان.

2 / 255