849

Sahih al-Targhib wal-Tarhib

صحيح الترغيب والترهيب

Daabacaha

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

وقال طائفة أخرى: لا احتياج إلى ادعاء النسخ في ذلك، فإن كل ما هو من أركان الدين وفرائض الإسلام هو من لوازم الإقرار بالشهادتين وتتمّاته، فإذا أقر ثم امتنع عن شيء من الفرائض جحدًا أو تهاونًا على تفصيل الخلاف فيه، حكمنا عليه بالكفر، وعدم دخول الجنة. وهذا القول أيضًا قريب.
وقالت طائفة أخرى: التلفظ بكلمة التوحيد سبب يقتضي دخول الجنة، والنجاة من النار، بشرط أن يأتي بالفرائض، ويجتنب الكبائر، فإن لم يأت بالفرائض ولم يجتنب الكبائر؛ لم يمنعه التلفظ بكلمة التوحيد من دخول النار. وهذا قريب مما قبله، أو هو هو. وقد بسطنا الكلام على هذا والخلاف فيه في غير ما موضع من كتبنا. والله ﷾ أعلم".
١٥٢٣ - (٤) [صحيح] وعن رفاعة الجهني ﵁ قال:
أقبلنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا بـ (الكديد) أو بـ (قديد)، فحمد الله وقال خيرًا، وقال:
"أشهد عند الله: لا يموت عبدٌ يشهدُ أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله صدقًا من قلبه ثم يسدد؛ إلا سلك في الجنة".
رواه أحمد بإسناد لا بأس به، وهو قطعة من حديث.
١٥٢٤ - (٥) [حسن] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
"ما قال عبد: (لا إله إلا الله) قط مخلصًا؛ إلا فُتحت له أبواب السماء حتى يُفضي إلى العرش؛ ما اجتُنِبَتِ الكبائر".
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن غريب".

= "الفتح"، وقد خرجتها في "الصحيحة" (١٣١٤)، وفيه قصة أخرى بين جابر وعمر، من حديث جابر نفسه، وهو أنصاري، مما يؤكد أن القصة وقعت في المدينة، وأن الحديث غير منسوخ، فراجع تمام هذا في المصدر المذكور آنفًا.

2 / 220