838

Sahih al-Targhib wal-Tarhib

صحيح الترغيب والترهيب

Daabacaha

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

"إن لله ﵎ ملائكةً سيارةً فضْلًا (^١) يبتغون مجالسَ الذكر، فإذا وجدوا مجلسًا فيه ذكرٌ قعدوا معهم، وحَفَّ بعضهم بعضًا بأجنحتهم، حتى يملؤوا ما بينهم وبين السماء، فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء.
قال: فيسأَلهم الله ﷿ وهو أعلم: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عبادك في الأرض يسبحونك، ويكبرونك، ويهللونك، ويحمدونك، ويسألونك.
قال: فما يسألوني؟ قالوا: يسأَلونك جنتك. قال: وهل رأوا جنتي؟
قالوا: لا أيْ ربِّ! قال: وكيف لو رأوا جنتي؟
قالوا: ويستجيرونك؟ قال: ومِمَّ يستجيرونَني؟ قالوا، من نارك يا رب!
قال: وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا يا ربّ! قال: فكيف لو رأوا ناري؟
قالوا: ويستغفرونك. قال: فيقولون: قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا.
قال: يقولون: ربِّ فيهم فلان عبد خَطَّاء إنما مَرَّ فجلس معهم. قال: فيقول: وله غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم".
١٥٠٣ - (٢) [صحيح] وعن معاوية ﵁:
أن رسول الله ﷺ خرج على حَلْقَةٍ من أصحابه، فقال:
"ما أَجلسكم؟ ".
قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومنَّ به علينا. قال:

(^١) بسكون الضاد على الأكثر والأصوب كما في "النهاية"، أي: إنهم ملائكة زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق، فهؤلاء السيارة لا وظيفة لهم، وإنما مقصودهم حلق الذكر.
ذكره النووي، وكان الأصل "فضلاء"، وتبعه عمارة مع أنه فسره بنحو ما ذكرنا! وكذلك وقع في "المستدرك" و"تلخيصه" (١/ ٤٩٥)، وكل ذلك تحريف من النساخ.

2 / 209