80

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Daabacaha

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

جاكرتا

Gobollada
Masar
٢ - بِدَعٌ شَرْعِيَّةٌ: وَهِيَ مَا أُحْدِثَ فِي الدِّينِ عَلَى غَيرِ مِثَالٍ سَابِقٍ لَهَا فِي الشَّرْعِ (^١).
وَهِيَ مَذْمُومَةٌ مُطْلَقًا، وَعَلَيهَا مَدَارُ الحَدِيثِ، وَقَدْ كَانَ ﷺ يَفْتَتِحُ خُطَبَهُ أَيضًا بِقَولِهِ: «وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٢) وَغَيرُهُ.
وَيَدُلُّ لِمَعْنَاهُ أَيضًا مِنَ القُرْآن قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيرَ الإِسْلَام دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ﴾ [آل عِمْرَان: ٨٥]، وَقَولُهُ تَعَالَى أَيضًا:
﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللهُ﴾ [الشُّورَى: ٢١].
- إِنَّ الالتِزَامَ بِالبِدْعَةِ ضَابِطٌ مُهِمٌّ لِتَسْمِيَتِهِا بِدْعَةً وَلِتَسْمِيَةِ صَاحِبِهَا مُبْتَدِعًا؛ فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ فَعَلَ فِعْلًا عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ مَرَّةً أَو مَرَّتَينِ وَلَمْ يَلْتَزِمْ بِهِ؛ فَلَا يُوصَفُ بَأَنَّهُ مُبْتَدِعٌ! وَإِنَّمَا يَكُونُ مُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ فَحَسْبُ (^٣)، وَكَذَا مَنِ اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ وَوَقَعَ فِي البِدْعَةِ.
- هَذَا الحَدِيثُ هُوَ مِيزَانُ الأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ؛ كَمَا أَنَّ حَدِيثَ «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» هُوَ مِيزَانُ الأَعْمَالِ البَاطِنَةِ.

(^١) وَلَا يَخْفَى إِنْ شَاءَ اللهُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي النَّهْيِّ إِحْيَاءُ السُّنَّةِ المَهْجُورَةِ بَينَ النَّاسِ، كَمَا فِي الحَدِيثِ «مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي فعَمِلَ بِهَا النَّاسُ؛ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِم شَيئًا. وَمَنْ ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَعُمِلَ بِهَا، كَانَ عَلَيهِ أَوزَارُ مَنْ عَمِلَ بِهَا لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوزَارِ مَنْ عَمِلَ بِهَا شَيئًا». صَحِيحٌ. ابْنُ مَاجَه (٢٠٩) عَنْ عَمْرو بْنِ عَوفٍ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ ابْنِ مَاجَه (١٧٤).
(^٢) مُسْلِمٌ (٨٦٧).
(^٣) انْظُرْ شَرْحَ الشَّيخِ صَالِح آلِ الشَّيخِ حَفِظَهُ اللهُ عَلَى الأَرْبَعِين -شَرْحَ الحَدِيثِ الخَامِسِ-
(ص: ١٢٧).

1 / 81