ومعي أهلي فتصيبني الجنابة، فأصلي بغير طهور؟ فقال النبي ﷺ: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم ...» الحديث (^١).
وجه الدلالة:
دل الحديث على جواز الوطء لعادم الماء؛ لأن النبي ﷺ جعل التيمم يقوم مقام الماء.
ثالثًا: من الآثار:
ما روي عن ابن عباس ﵄ أنه كان في سفر، ومعه جارية له فتخلف عن أصحابه، فأصاب منها، ثم أدركهم، فقال: معكم ماء؟ فقالوا: لا، فقال: أما إني قد علمت ذلك، فتيمم (^٢).
رابعًا: من المعقول:
١ - قياسًا على الحدث الأصغر، فكما يجوز له اكتساب سبب الحدث في حال عدم الماء فكذلك يجوز اكتساب سبب الجنابة (^٣).
(^١) تقدم تخريجه (ص ٢٥).
(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٩٤) برقم (١٠٤٦). وفي مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج (١/ ٩٥): «قلت الرجل يجامع أهله في السفر وليس معه ماء؟ قال: لا أكره ذلك قد فعل ذلك ابن عباس. قال إسحاق: هو سنة مسنونة عن النبي ﷺ في أبي ذر وعمار وغيرهما، وفعله ابن عباس ﵃»، ط: دار الهجرة ١٤٢٥ هـ.
وهذا يدل على أن فعل ابن عباس ثابت عنه عند الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه.
(^٣) المبسوط (١/ ١١٧).