حركاتهم وهمومهم وعزومهم
لله لا للخالق والشيطان
أَى فرّغوا قلوبهم عن جميع ما يشغل عن الله ويبعد عن رضاه ، وهذا حقيقة الزهد ، ولا يكفى هذا التفريغ حتى يمتلئ القلب من الأفكار النافعة والعزوم الصادقة ، فتكون أفكار العبد فى كل ما يقرب إلى الرحمن من : تصور علم وتدبر قرآن وذكر الله بحضور قلب وتفكر فى عبادة وإِحسان ، وخوفٍ من زلة وعصيان ، أَو تأمل لصفات الرحمن وتنزيهه عن جميع العيوب والنقصان ، أو تفكر فى القبر وأحواله ، أَو يوم القيامة وأهواله ، أَو فى الجنة ونعيمها والنار وجحيمها ، فأفكارهم حائمة حول هذه الأمور ، متنزهة عن دنيات الأمور ، والتفكر بما لا يجدى على صاحبه إلا الهم والوبال ، وتضييع الوقت وتشتيت البال غير نافع للعبد فى الحال والمآل.
نعم الرفيق لطالب السبل التى
تفضى إلى الخيرات والإحسان
فهؤلاء هم الذين يسعد بهم رفيقهم إِذا اقتدى بسلوك سيرهم فريقهم ، وهؤلاء الذين أمرنا الله أَن نسأله أن يهدينا طريقهم إِذ أنعم عليهم بصدق إيمانهم وتحقيقهم .
فنسأل الله أن يهدينا الصراط المستقيم صراط الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك