141

A Treatise on Jurisprudential Principles

رسالة في القواعد الفقهية

Tifaftire

عبد الرحمن حسن محمود

Daabacaha

المؤسسة السعيدية ومطابع الدجوى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1402 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

دواعى نفسه إلى معصية الله كفها عنها وحذرها وبالها وعاقبة فعالها، فالصبر محتاج إليه في كل الأمور :

نزلوا بمنزلة الرضى فهم بها

قد أصبحوا في جنة وأمان

منزلة الرضى أعلى من منزلة الصبر، فإن الصبر حبس النفس وكفها على ما تكره، مع وجود منازعة فيها، والرضى تضمحل تلك المنازعة، ويرضى عن الله رضى مطمئن منشرح الصدر، بل ربما تلذذ بالبلاء كتلذذ غيره بالرخاء، وإذا نزل العبد بهذه المنزلة طابت حياته وقرت عينه، ولهذا سمى الرضا ((جنة الدنيا ومستراح العابدين))، ومن رضى عن الله رضى الله عنه، ومن رضى عن الله باليسير من الرزق، رضى الله منه باليسير من العمل، فحقيقة الرضى تلقى أحكام الله الأمرية الدينية، وأحكامه الكونية القدرية بانشراح صدر وسرور نفس، لا على وجه التكره والتلمظ.

شكروا الذي أولى الخلائق فضله

بالقلب والأقوال والأركان

الشكر يكون بالقلب، وهو: الاعتراف بنعم الله والإقرار بها، وعدم رؤية نفسه لها أهلا، بل هي محض فضل ربه،

141