فعل طاعته، لاسيما الفرائض وترك معاصيه، كما في الحديث القدسي:
«.. وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب بالنوافل حتى أحبّه».
فلهذا قلت:
فعل الفرائض والنوافل دأبهم
مع رؤية التقصير والنقصان
هذا هو الكمال، وهو أن يجتهد في أداء الفرائض، والإكثار من النوافل، ويرى نفسه مقصراً مفرّطاً، فاجتهاده في الأعمال ينفي عنه الكسل، ورؤية تقصيره ينفي عنه العجب الذي يبطل الأعمال ويفسدها:
صبروا النفوس على المكاره كلها
شوقاً إلى ما فيه من إحسان
الصبر، هو حبس النفس على ما يكره الإنسان إذا كان فيه رضى الرحمن، والصبر ثلاثة أقسام: صبر على طاعة الله حتى يؤديها، وصبر عن معاصي الله حتى يتركها، وصبر على أقدار الله المؤلمة، فلا يتسخطها، فإذا كسلت نفسه عن طاعة الله حثها عليها وألزمها ورغبها إياها بثوابها، وإذا اشتدت