كلامه الكريم ، مطالعة نعمه العظيمة على العبد ، وبالوقوف بين يديه بحضور قلب ، وأَدب فى الوقوف بين يديه ، ومجالسة المحبين ، ومجانبة كل قاطع ، فمن ذلك نال محبة الله إِن شاءَ الله، والله المستعان .
ولهذا قلت :
هم الذين قد أَكثروا من ذكره
فى السر والإعلان والأحيان
منزلة شريفة ، حاجة كل أحد إليها ، بل ضرورة إِليها فوق كل حاجة ، فذكر الله هو عمارة الأَوقات ، وبه تزول الهموم والغموم ، والكدورات ، وبه تحصل الأفراح والمسرات ، وهو عمارة القلوب المقفرات ، كما أَنه غراس الجنَّات ، وهو موصل لأعلى المقامات ، وفيه من الفوائد مالايحصى ، ومن الفضائل مالايعد، ولا ينقضى، قال الله تعالى [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبحوه بُكْرَةً وَأَصِيلًا].
وقال النبى صلى الله عليه وسلم ، لرجل قال : إن شرائع الإِسلام قد كثرت علىّ فأَوصنى: قال: لا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللهِ .
وقال: ((سَبِقَ الْمُفَرِّدُونَ، قَالُوا وَمَا الْمُفَرِّدُونَ ؟ قَالَ الذَّاكِرُونَ الله كَثِيرًا والذَّاكِراتُ .