567

507- وحدثني نصر بن الصباح، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد الله بن بكير، عن محمد بن النعمان، قال:

دخلت على السيد بن محمد وهو لما به (1) قد اسود وجهه، وذرفت عيناه وعطش كبده وهو يومئذ يقول بمحمد بن الحنفية وهو من حشمه، وكان ممن يشرب المسكر، فجئت وكان أبو عبد الله (عليه السلام) قدم الكوفة، لأنه كان انصرف من عند أبي جعفر المنصور.

فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت: جعلت فداك اني فارقت السيد بن محمد الحميري لما به قد اسود وجهه واذرفت (2) عيناه، وعطش كبده، وسلب الكلام، وانه كان يشرب المسكر.

والقاموس وغيرهما (1).

قوله: وهو لما به

أي متفرغ عن كل شيء لما قد ألم وحل به من الحمام أو المرض.

قوله: ذرفت

بالذال المعجمة والفاء من حاشيتي الراء المفتوحة، يقال: ذرفت العين اذا سال منها الدمع، وذرف الدمع من العين أي سال.

وفي نسخة «زرقت» بالزاي مكان الذال والقاف مكان الفاء، من قولهم زرقت عينه نحوي أي انقلبت بحيث ظهر بياضها.

قوله: واذرفت

النسخ مختلفة هنا أيضا بالذال والفاء بمعنى سال منهما الدمع، والهمزة على هذا للوصل والفاء مشددة من باب الافعلال، يقال: اذرف اذرفافا احمر احمرارا.

Bogga 572