566

وذكر أنه خير، قال: سألته عن الخبر الذي يروى أن السيد أسود وجهه عند موته؟ فقال ذلك الشعر الذي يروى له في ذلك: ما حدثني أبو الحسين بن أبي أيوب المروزي قال: روى أن السيد بن محمد الشاعر أسود وجهه عند الموت، فقال:

هكذا يفعل بأوليائكم يا أمير المؤمنين، قال: فأبيض وجهه كأنه القمر ليلة البدر، فأنشأ يقول:

أحب الذي من مات من أهل وده

تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك

ومن مات يهوي غيره من عدوه

فليس له الا الى النار مسلك

أبا حسن تفديك نفسي وأسرتي

ومالي وما أصبحت في الارض أملك

أبا حسن اني بفضلك عارف

واني بحبل من هواك لممسك

وأنت وصي المصطفى وابن عمه

فانا نعادي مبغضيك ونترك

مواليك ناج مؤمن بين الهدى

وقاليك معروف الضلالة مشرك

ولاح لحاني (1) في علي وحزبه

فقلت لحاك الله أنك أعفك

قوله: ولاح لحانى

أي ولايم شاتم لا مني وشتمني على محبة علي وحزبه وعترته وأهل بيته.

في الصحاح: لحيت الرجل ألحاه لحيا اذا لمته فهو ملحي، ولا حيته ملاحاة ولحاء اذا نازعته، وفي المثل من لاحاك فقد عاداك، وتلاحوا أي تنازعوا، وقولهم لحاه الله أي قبحه ولعنه (1).

وفي القاموس: لحاه يلحوه شتمه (2).

و«أعفك» أفعل الصفة من العفك بالتحريك وهو الحمق والجهل يقال: رجل أعفك أي أحمق بين العفك والاعسر للفطانة، ومن لا يحسن العمل قاله الصحاح

Bogga 571