561

نقول الى المرجئة، الى القدرية، الى الزيدية، الى المعتزلة، الى الخوارج.

قال: فنحن كذلك اذ رأيت رجلا شيخا لا اعرفه يومي إلي بيده، فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر، وذاك أنه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون على من اتفق شيعة جعفر فيضربون عنقه، فخفت أن يكون منهم.

فقلت لأبي جعفر: تنح فاني خائف على نفسى وعليك، وانما يريدني ليس يريدك، فتنح عني لا تهلك وتعين على نفسك، فتنحى غير بعيد وتبعت الشيخ، وذاك أني ظننت أني لا أقدر على التخلص منه.

فما زلت أتبعه حتى ورد بي على باب أبي الحسن موسى (عليه السلام) ثم خلاني ومضى، فاذا خادم بالباب فقال لي: ادخل رحمك الله! قال: فدخلت فاذا ابو الحسن (عليه السلام) فقال لي ابتداء: لا الى المرجئة، ولا الى القدرية، ولا الى الزيدية، ولا الى الخوارج، إلي إلي إلي.

قال: فقلت له جعلت فداك مضى أبوك؟ قال: نعم، قال، قلت: جعلت فداك مضى في موت؟ قال: نعم، قلت: جعلت فداك فمن لنا بعده؟ فقال: إن شاء الله يهديك هداك، قلت جعلت فداك أن عبد الله يزعم أنه من بعد أبيه، فقال: يريد عبد الله أن لا يعبد الله، قال قلت له: جعلت فداك فمن لنا من بعده؟ فقال إن شاء الله أن يهديك هداك أيضا.

قلت: جعلت فداك أنت هو؟ قال: ما اقول ذلك، قلت في نفسى: لم أصب طريق المسألة، قال، قلت: جعلت فداك عليك امام، قال: لا، فدخلني شيء لا يعلمه الا الله اعظاما له وهيبة أكثر ما كان يحل بي من أبيه اذا دخلت عليه.

قلت: جعلت فداك اسألك عما كان يسأل أبوك؟ قال: سل تخبر ولا تذع، فان اذعت فهو الذبح، قال، فسألته فاذا هو بحر، قال، قلت: جعلت فداك شيعتك وشيعة أبيك ضلال فالقي اليهم وأدعوهم إليك فقد أخذت علي بالكتمان؟ قال: من آنست منهم رشدا فألق اليهم وخذ عليهم بالكتمان، فان اذاعوا فهو الذبح وأشار

Bogga 566