550

كيف رأيت يا شامي؟ قال رأيته حاذقا ما سألته عن شيء الا أجابني فيه، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يا حمران سل الشامي فما تركه يكشر.

فقال الشامي: أريد يا أبا عبد الله أناظرك في العربية، فالتفت أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: يا أبان بن تغلب ناظره، فناظره فما ترك الشامي يكشر.

فقال: أريد أن أناظرك في الفقه فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يا زرارة ناظره، فناظره فما ترك الشامي يكشر.

قال: أريد أن أناظرك في الكلام قال: يا مؤمن الطاق ناظره، فناظره فسجل الكلام (1) بينهما ثم تكلم مؤمن الطاق بكلامه فغلبه به.

قوله: فسجل الكلام

النسخ مختلفة بالجيم والحاء المهملة. فبالجيم معناه دار الكلام بينهما مرة لذا ومرة لذاك.

في النهاية الاثيرية: الحرب بيننا سجال، أي مرة لنا ومرة علينا، وأصله أن المستقين بالسجل يكون لكل واحد منهم سجل.

وفي حديث ابن مسعود «افتتح سورة النساء فسجلها» أي قرأها قراءة متصلة من السجل: الصب، يقال: سجلت الماء سجلا اذا صببته صبا متصلا (1).

وبالحاء من السحل بمعنى السيح والجري والانبساط والصب.

في الصحاح وغيره: المسحل بكسر الميم على اسم الآلة اللسان والخطيب وأصل السحل القشر، كأنه قشر جلدة، وسحلت الرياح الارض تسحلها بالفتح كشطت أدمتها، وباتت السماء تسحل ليلتها أي تصب.

ويقال للخطيب: انسحل بالكلام اذا جرى به، وركب مسحله اذا مضى في

Bogga 555