505

يوسف تستأذن عليه، قال، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أيسرك أن تشهد كلامها؟ قال، فقلت: نعم جعلت فداك، فقال: اما لا (1) فأدن، قال: فأجلسني على الطنفسة، (2) ثم دخلت فتكلمت فاذا هي امرأة بليغة، فسألته عن فلان وفلان، فقال لها: توليهما! (3) قالت:

في أم خالد وكثير النواء وأبى المقدام قوله (ع): أما لا

من باب الحذف للاختصار، أي أما أنا فلا يسرني مخاطبتها ومكالمتها، أو أما اذا كان لا بد من ذلك فادن مني.

وانما مثل هذا الحذف لكون سياق الكلام متضمنا للدلالة عليه، لان اما فيها معنى الشرط والتفصيل، ولذلك وجب التزام الفاء في جوابها.

قوله: الطنفسة

في النهاية الاثيرية: قد تكرر في الحديث ذكر «الطنفسة» وهي بكسر الطاء والفاء وبضمهما وبكسر الطاء وفتح الفاء، البساط الذي له حمل رقيق، وجمعه طنافس (1).

وفي القاموس: والطنفسة مثلثة الطاء والفاء وبكسر الطاء وفتح الفاء وبالعكس واحدة الطنافس، للبسط والثياب ولحصير من سعف عرضه ذراع (2).

قوله (ع): توليهما

(عليه السلام) «توليهما» كأنه من تولى بمعنى ولي أي أدبر، يقال: تولاه وولاه وتولى عنه وولي عنه، اذا أدبر وأعرض عنه وتركه وتخلاه، ومنه في التنزيل الكريم «أفرأيت الذي تولى» (3) يعنى به عثمان بن عفان.

Bogga 510