459

يحب معالي الامور ويكره سفسافها.

(1)

فقال الكميت: يا سيدي أسألك عن مسألة وكان متكئا فاستوى جالسا وكسر في صدره وسادة ثم قال: سل، فقال: أسألك عن الرجلين؟ فقال: يا كميت بن زيد ما أهريق في الإسلام محجمة من دم، (2) ولا اكتسب مال من غير حله، ولا نكح فرج حرام الا وذلك في أعناقهما الى يوم يقوم قائمنا، ونحن معاشر بني هاشم نأمر

وائل بن عمرو بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس، ويقال لولده مرة: بنو العم والنسب اليهم العمي.

قوله: ان الله عز وجل يحب معالى الامور ويكره سفسافها

وفي كلام الحكماء خير الامور في عالم المحسوس أوسطها، وفي عالم المعقول أعلاها.

قال ابن الاثير في النهاية: في الحديث «ان الله يحب معالي الامور ويبغض سفسافها» وفي حديث آخر «ان الله رضي لكم مكارم الاخلاق وكره لكم سفسافها».

السفساف: الامر الحقير والردي من كل شيء، وهو ضد المعالي والمكارم وأصله ما يطير من غبار الدقيق اذا نخل والتراب اذا اثير.

وفي حديث فاطمة بنت قيس «اني أخاف عليك سفاسفه» هكذا أخرجه أبو موسى في السين والفاء ولم يفسره، وقال: ذكره العسكري بالفاء والقاف ولم يورده أيضا في السين والقاف.

والمشهور المحفوظ في حديث فاطمة انما هو «اني أخاف عليك قسقاسته» بالقافين قبل السينين، فأما سفاسفه بالفاء فلا أعرفه (1).

قوله (ع): ما أهريق في الإسلام محجمة من دم

«أهريق» بضم الهمزة وفتح الهاء على ما لم يسم فاعله من باب الافعال، و

Bogga 464