388

Return of the Hijab

عودة الحجاب

Gobollada
Masar
كأغضب ما يكون إذا سمع بامرأة يضربها زوجها:
فعن عبد الله بن زمعة قال: وعظ النبي ﷺ في النساء فقال: "يضربُ أحدكم امرأته ضرب العبدِ، ثم يعانقها آخر النهار؟ " (٢٠١) .
وعن أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: " ما ضرب رسول الله ﷺ شيئا قط بيده، ولا امرأة، ولا خادمًا، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه، إلا أن يُنْتَهَكَ شيء من محارم الله، فينتقم " (٢٠٢) .
وعن إياس بن عبد الله بن أبي ذُباب قال رسول الله ﷺ: "لا تضربوا إماء الله"، فجاء عمر بن الخطاب ﵁ إلى رسول الله ﷺ فقال: " ذَئِرْنَ (٢٠٣) النساء على أزواجهن"، فرخص في ضربهن،

(٢٠١) أخرجه البخاري (٨/٥٤٢) في تفسير سورة الشمس، وفي الأنبياء، وفي النكاح: باب ما يكره من ضرب النساء، وفي الأدب، ومسلم رقم (٢٨٥٥) في الجنة وصفة نعيمها، والترمذي رقم (٣٣٤٠) في التفسير: باب "ومن سورة الشمس، والدارمي (٢/١٤٧) .
رواه مسلم رقم (٢٣٢٧) في الفضائل: باب مباعدته ﷺ للآثام، وأبو داود رقم (٤٧٨٦) في الأدب: باب التجاوز في الأمر، والدارمي (٢/١٤٧) بنحوه مختصرا.
ذئرن النساء: من باب: " أكلوني البراغيث" على لغة بني الحارث، ومن باب قوله تعالى: (وأسروا النجوى الذين ظلموا)، اجترأن ونشزن، ويقال الذائر: المغتاظ على خصمه، المستعد للشر، قال محيي السنة البغوي عليه الرحمة: (وفي الحديث دليل على أن ضرب النساء في منع حقوق النكاح مباح، ثم وجه ترتيب السنة على الكتاب في الضرب يحتمل أن يكون نهى النبي ﷺ عن ضربهن قبل نزول الآية، ثم لما ذئر النساء، أذن في ضربهن، ونزل القرآن موافقا له، ثم لما بالغوا في الضرب، أخبر أن الضرب- وإن كان مباحًا على شكاسة أخلاقهن- فالتحمل والصبر على سوء أخلاقهن وترك الضرب أفضل وأجمل، ويُحكى عن الشافعي هذا المعنى) اهـ من " شرح السنة" (٩/١٨٧)، وانظر " فضل الله الصمد (١/٨١ - ٨٣)، =

2 / 100