395

Rawdat al-Hukkam wa Zinat al-Ahkam

روضة الحكام وزينة الأحكام

Tifaftire

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Daabacaha

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

وإن كان الدين وجب بغير عوض كأرش الجناية، والمهر، فإن عرف يساره، فهو في حكم من لزمه الدين عن مال، وإن لم يعرف له يسار، فالقول قوله في الإعسار، لأن الأصل هو الفقر، وحكي عن ابن سريج أنه قال: كل حق وجب عليه سواء كان صداقاً، أو قرضاً، أو غير ذلك، فلا يقبل دعواه الإعسار، إلا ببينة، ثم يحلف مع ذلك، إلا العاقلة إذا ادعت الإعدام قبل قولها مع اليمين(١).

وقال الإصطخري: لا يحبس إذا وجب الدين من غير بدل، إلا أن يخاف هربه، وعلم ذلك من عادته فيحبسه(٢).

وإذا أقام بينة على إعساره حال ما ثبت الدين، لم يحبس، ويمنع الخصم من ملازمته. وإذا وجب حبس المديون، فقال صاحب الحق: لا أحبسه.

قال الإصطخري: له ملازمته ولا يحبس؛ [ولأن](٣) حبسه، والملازمة أخذ من الجانبين.

ولو جن المحبوس، خلي؛ ولا يحبس، لأن الحبس تعذيب. ولو مرض المحبوس، حتى زال عقله، أطلق، وإن لم يُزل عقله، إلا أنه يحتاج إلى من يخدمه في مرضه، فإن كان في الحبس من يخدمه ترك في الحبس وإن لم يكن أخرجه من الحبس، إن قدر بكفيل، فإن لم يكن فبغير كفيل.

قال الشافعي - رضي الله عنه -: ولا أمتنع أن تدخل عليه جاريته الحبس، ويطأها، إن كان هناك موضع(٤). وقيل: يمنع من ذلك.

وهل يمنع المحبوس من الصناعة باليد؟ وجهان(٥):

  1. بحثت عنه في مظانه من كتاب الودائع لابن سريج، ولكن ما استطعت الوقوف عليه وغيره من كتب الشافعية التي تيسر لي الاطلاع عليها.

  2. انظر: الديباج ١١٩٩/٣. نقلاً عن أدب القضاء للشاشي، ولم ينسبه لأحد.

  3. في المخطوط "ولأنه" والصواب ما أثبته تمشياً مع سياق النص.

  4. بحثت عنه في مظانه من كتاب الأم، ولم أستطع الوقوف عليه، ولكن انظر: أدب القاضي لابن أبي أحمد ٤٢٢/٢.

  5. قال النووي: "فإن كان المفلس ذا صنعة، مكن من عملها في الحبس على الأصح.=

392