370

روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان

روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان

Gobollada
Lubnaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

المصلى والمؤتم عليه على وجه الحقيقة دون من يؤل إليها وبالجملة فالمسألة موضع إشكال وما اختاره الشهيد لا يخلو من وجه إلا أن الدليل العقلي لا يساعد عليه ولو انعكس الفرض بأن كان المأموم أعلى بالمعتد لم يضر ولا عبرة بتقدير العلو لو وقع إمامه لم يوجب تقدم المأموم على الامام أو إلى غيره لم يوجب البعد لاطلاق النص نعم يشترط عدم إفراط العلو بحيث يستلزم البعد عادة وكذا لا تصح القدوة مع وقوفه قدام الامام بحيث يكون عقبه متقدما على عقب الامام أو أصابعه على أصابعه واكتفى الشهيد رحمه الله بالأعقاب خاصة فلا يضر عنده تقدم أصابع المأموم مع مساواة عقبه لعقب الامام أو تأخره عنه كما لو كانت قدم المأموم أكبر وما ذكرناه من اعتبارهما معا هو اختيار المصنف ولو فرض تقدم عقب المأموم مع تساوى أصابعهما فظاهر الفريقين المنع لتقدم العقب الذي هو المانع عند الشهيد والاكتفاء بأحد الامرين عند المصنف في المنع وهو حاصل وكذا لو تأخرت أصابع المأموم وتقدمت عقبه ومقتضى تقييد المصنف وغيره التقدم في الموقف يقتضى عدم اعتبار غيره من حالات الصلاة كالركوع والسجود بل صرح المصنف في النهاية بأنه لا عبرة بتقدم رأس المأموم في حالتي الركوع والسجود ويمكن دخول الركوع في الموقف فيعتبر فيه الاقدام كما مر أما حالة السجود والتشهد فيشكل عدم اعتبار حالهما مطلقا وينبغي مراعاة أصابع الرجل في حالة السجود ومقاديم الركعتين أو الاعجاز في حالة التشهد ويعلم من تعليق المنع على وقوف المأموم قدام الامام عدم المنع من مساواته وهو المشهور وخالف فيه ابن إدريس فأوجب تقدم الامام يسيرا عملا بظاهر قوله صلى الله عليه وآله إنما جعل الامام إماما ليؤتم به ويدفعه ظاهر صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام الرجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه ولو لزم التأخر لذكره لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة قال المصنف ولأن التقدم لو كان شرطا لما أمكن اختلاف اثنين في الإمامة لان المتقدم إن حصل فهو الامام وإلا بطلت الصلاة ورد بأنه لا اقتداء هنا حتى يتأخر المأموم إذ الفرض وقوع الشك بعد الصلاة فلا يلزم بقاء التذكر بحالة الموقف وبأن تأخر المأموم شرط في صحة صلاته لا في صحة صلاة الامام فجاز أن يقول أحدهما كنت إماما متقدما فصلاتي صحيحة دون الاخر ويستحب للمأموم الواحد أن يقف عن يمين الامام مع تقدم الامام يسيرا ولا فرق في ذلك بين اقتداء الرجل بالرجل أو المرأة بالمرأة ولو كان المأموم خاصة امرأة وقفت خلفه وجوبا على القول بتحريم المحاذاة أو استحبابا على القول الاخر وقد سبق والخنثى كالمرأة المقتدية برجل فتقف خلفه لجواز الأنوثة وأن يقف العراة المؤتمون بالعاري والنساء المؤتمات بأمرة في صفه أي صف الامام وفيهما وأن تقف الجماعة من الذكور والمراد الاثنان فما فوقهما خلفه أي خلف الامام بأجمعهم ويستحب كونه في وسط الصف وقرب أهل الفضل من الامام فان تعددوا كانوا في يمين الصف ولو احتج إلى أزيد من صف استحب اختصاصهم بالصف الأول ثم الثاني لمن دونهم وهكذا لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله ليلين أولوا الأحلام ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الصبيان ثم النساء وعن الصادق عليه السلام ليكن الذين يلون الامام أولى الأحلام منكم والنهى فإن نسي الامام أو تعايا قوموه وأفضل الصفوف أولها وأفضل أولها ما دنى من الامام ثم يمينه وإعادة المنفرد صلاته مع الجماعة سواء كان معهم إماما أو مأموما لقول النبي صلى الله عليه وآله إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت وعن الصادق عليه السلام أن الأفضل لمن صلى ثم يجد جماعة أن يصلى معهم ولو صلى أولا جماعة ففي استحباب الإعادة جماعة قولان أصحهما الجواز لعموم الأدلة خصوصا مع اشتمال الجماعة الثانية على مرجح وهل يسترسل الاستحباب منعه المصنف في التذكرة وجوزه في الذكرى وعموم الأدلة تدل عليه ولو كان أحدهما منفردا فلا إشكال في الجواز تحصيلا لفضيلة الجماعة في الحاضر وربما استشكله

Bogga 371