369

روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان

روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان

Gobollada
Lubnaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

إدراك المأموم تكبيرة ركوع الامام في إدراك الركعة لصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال لي إن لم تدرك القوم قبل أن يكبر الامام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة وحمل على أن المراد بالتكبير نفس الركوع ويمكن الجواب بمنع دلالته على عدم إدراك الركعة لو دخل حينئذ بل على أنه لا يدخل معهم وجاز أن يكون تركه أفضل مع أنه يدرك الركعة لو خالف ونحن نقول بذلك فإن ترك الدخول حينئذ معهم أولى خروجا من خلاف الشيخ والأخبار الصحيحة ولكن إن خالف ودخل أدرك الركعة للخبرين السابقين فإنهما صريحان في ذلك مع أن فيه جمعا بين الاخبار بخلاف ما لو عمل بالاخبار الثانية على الوجه الذي ذكره الشيخ فإنه يلزم منه إطراح الأولى وجمع الشيخ بينهما بحمل إدراك الامام في الركوع على إدراكه والمأموم قد صار في الصف الذي لا ينبغي التأخر عنه مع الامكان مع كونه قد أدرك تكبيرة الركوع قبل ذلك وما ذكرناه أولى وأوفق للظاهر ولا يصح الايتمام مع وجود جسم حائل بين الإمام والمأموم الرجل بحيث يمنع من المشاهدة للامام أو مشاهدة من يشاهده من المأمومين في جميع الأحوال وقيدنا الحائل بكونه جسما للاحتراز عن نحو الظلمة فإنها لا تمنع القدوة مع علم المأموم بانتقالات الامام في ركوعه وسجوده ونحوهما وبكونه بمنع المشاهدة عن مثل المحرم الذي لا يمنع مشاهدة جميع ما فيه فإنه لا يمنع صحة القدوة على الأصح وفى قوله أو من يشاهده إشارة إلى أن مشاهدة المأموم لمثله المشاهد للامام أو لمن يشاهده وإن تعدد كان وإلا لم يمكن القدوة للصفوف المتعددة وخرج بقوله في جميع الأحوال عما لو منع الحائل المشاهدة في حالة دون أخرى كالقصير الذي يمنع حالة الجلوس أو عكسه فإنه غير مانع وقيد المأموم بكونه رجلا ليحترز به عن المرأة فإنه لا يقدح الحائل بينها وبين الامام مع إمكان المتابعة ويجب تقييده بكون إمامها رجلا فلو كان امرأة مثلها فكالرجل والخنثى كالمماثل لجواز كونها رجلا إن كانت مقتدية برجل وأنثى إن كانت الأنثى مقتدية بها ومنع ابن إدريس من الحائل بين المرأة والرجل عملا بالاطلاق والنص حجة عليه وكذا لا تصح القدوة مع علو الامام على المأموم ولا مع تباعده عنه بغير صفوف مأمومين ولا تقدير للعلو والبعد بل بالمعتد عرفا فيهما بحيث يسمى علوا وبعدا كذلك وللمصنف قول بتقدير العلو بما لا يتخطى إعادة وهو قريب من العرف وفى بعض الاخبار دلالة عليه ويعتبر البعد مع تعدد الصفوف بين الصف الأول والامام وبين كل صف وما بعده فمتى حصل البعد في بعض بطلت صلاته وصلاة من تأخر عنه دون المتقدم ولو لم يتباعد صح الجميع ما لم يؤد إلى البعد المفرط المؤدى إلى التخلف الفاحش عن الامام بسبب تأخر علمه بانتقالاته ويشترط في صحة صلاة البعيد انعقاد صلاة المتخلل بينه وبين الامام فلو كانت باطلة لم تصح صلاة المتأخر البعيد لعدم اتصال الصفوف في نفس الامر ولو انتهت صلاة المتخلل قبل المتأخر لمفارقة ونحوها انفسخت قدوة البعيد وإن انتقل بعد ذلك إلى القرب نعم لو انتقل قبل انتهاء صلاة المتخلل ولم يستلزم الانتقال فعلا كثيرا أو استلزم وكان الانتقال نسيانا استمرت القدوة وهل للبعيد التحرم قبل المتوسط يحتمل ذلك وهو الذي استقر به الشهيد في البيان لان ذلك في حكم الاتصال لان المتخلل مأموم بالقوة القريبة من الفعل ولأن الشروع في مقدمات الصلاة من الإقامة والدعاء كالشروع في الصلاة ويمكن المنع لان خلو المتخلل من القدوة لو حصل في حال استدامة قدوة المتأخر كما في صورة انتهاء القدوة أبطلها فلان يمنعها ابتداء أولى لما تقرر من أن استدامة الشئ أقوى من ابتدائه فإذا كان طريان ضعيف عدم القدوة وهو ابتداؤه من المتخلل على قوى قدوة المتأخر وهو استدامتها يوجب بطلانها فلان يمنع القوى وهو المستدام الضعيف وهو مبتدأ المتأخر أولى وإطلاق اسم المصلى على من يريد الابتداء مجاز كما يمكن إطلاقه على من انتهت صلاته بسبب ما يؤل إليه وما كان عليه فلا ترجيح بل ربما قيل بترجح الثاني فإن بقاء المعنى المشتق منه ليس شرطا في صحة الاشتقاق عندنا فيصح إطلاق

Bogga 370