358

روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان

روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان

Gobollada
Lubnaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

والمغرب لعدم إمكان الاتيان بالواجب من دونهما وتردد الشهيد في الذكرى والظاهر إن ذلك مجز بطريق أولى لدخول الواجب فيه وكونه أقرب إلى صفة الفائت والأصل في ذلك إن العدول عن التعيين إلى الترديد هل هو رخصة وتخفيف على المكلف أو هو لمصادفة النية أقوى الظنين فعلى الأول يجزى التعيين بطريق أولى وعلى الثاني لا يجزى والخبر يحتمل الامرين ولو جمع بين الترديد والتعيين كان طريقا إلى البراءة حتما وربما احتمل البطلان به لعدم استفادته به رخصة وعدم انتقاله إلى أقوى الظنين ويندفع بأن الذمة تبرأ بكل واحد منهما منفردا أو بأحدهما في الجملة على اختلاف القول فكذا منضما ولو تعددت الفائتة المجهولة قضى كذلك ثلثا ثلثا أو اثنتين اثنتين حتى يغلب على ظنه الوفاء تحصيلا للبرائة وكذا الحكم لو نسي عدد الفائتة المعينة كررها حتى يغلب على ظنه الوفاء هذا إذا لم يمكنه تحصيل اليقين وإلا وجب كما لو علم انحصار العدد المجهول بين حاضرين فإنه يجب قضاء أكثر الاعداد المحتملة فلو قال أعلم أنى تركت صبحا مثلا في بعض الشهر وصليتها في عشرة أيام فنهاية المتروك عشرون فيجب قضاء عشرين وكذا لو قال والمتروك عشرة أيام يقينا لدوران الاحتمال بين فوات عشرة وعشرين وما بينهما وللمصنف هنا وجه بالبناء على الأقل لأنه المتيقن ولأن الظاهر إن المسلم لا يترك الصلاة واعلم إن الاكتفاء بغلبة الظن في قضاء الفريضة لم نجد به نصا على الخصوص والظاهر من الجماعة أيضا أنه لا نص عليه نعم ورد ذلك في قضاء النوافل الموقتة فروى مرازم قال سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد الله عليه السلام إن على نوافل كثيرة فقال أقضها فقلت لا أحصيها قال توخ والتوخي التحري وهو طلب ما هو أحرى بالاستعمال في غالب الظن قاله الجوهري وروى عبد الله بن سنان عنه عليه السلام في رجل فاته من النوافل ما لا يدرى ما هو من كثرته كيف يصنع قال يصلى حتى لا يدرى كم صلى من كثرته فيكون قد قضى بقدر ما عليه قال في الذكرى وبهذين الخبرين احتج الشيخ على أن من عليه فرائض لا يعلم كميتها يقضى حتى يغلب الوفاء من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى وفيه نظر لان كون النوافل أدنى مرتبة يوجب سهولة الخطب فيها والاكتفاء بالأمر الأسهل فلا يلزم منه تعدية الحكم إلى ما هو أقوى وهو الفرائض كما لا يخفى بل الامر في ذلك بالعكس فإن الاكتفاء بالظن في الفرائض الواجبة الموجبة لشغل الذمة يقتضى الاكتفاء به في النوافل التي ليست بهذه المثابة بالأولى ولو نسي الكمية والتعيين بأن فاته صلوات لا يعلم عددها ولا عينها صلى أياما متوالية حتى يعلم دخول الواجب في الجملة التي صلاها لتوقف يقين البراءة وتفريغ الذمة بعد يقين اشتغالها عليه ولو نسي ترتيب الفوائت كرر حتى تحصيله يقينا لتوقف تحصيل الواجب وهو الترتيب عليه فيجب العدد الزائد من باب المقدمة كما يجب تكرار الفرائض في الواحدة المجهولة فيصلى الظهر قبل العصر وبعدها أو يصلى بالعكس العصر قبل الظهر وبعدها لو فاتتا أي الظهر والعصر من يومين ولم يعلم السابقة فتكون زيادة الواحدة طريقا إلى تحصيل الترتيب يقينا لان هنا احتمالين كون الفائت الظهر ثم العصر وعكسه فإذا حف أحديهما بفعل الأخرى مرتين حصل الترتيب على الاحتمالين ولو فاته مغرب من يوم ثالث و اشتبه أيضا صلى تلك الثلاث قبل المغرب وبعدها فيحصل الترتيب بسبع فرائض وينطبق على جميع الاحتمالات الممكنة وهي ستة كون الظهر أولا ثم العصر ثم المغرب وتوسط المغرب بينهما على هذا الترتيب فيهما وتقدمها عليهما وكون الفائت العصر ثم الظهر ثم المغرب وتوسط المغرب بينهما على هذا الوجه وتقدمها عليهما فهذه ستة احتمالات والترتيب حاصل بالسبع على جميعها ولو أضيف إليها عشاء صارت الاحتمالات الأربعة وعشرين حاصلة من ضرب أربعة بسبب زيادة الرابعة في الاحتمالات السابقة وهي ستة ويحصل الترتيب معها بخمس عشرة فريضة بأن يضاف إلى السبع المتقدمة عشاء متوسطة

Bogga 359