357

روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان

روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان

Gobollada
Lubnaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

وإن استمر العلم سلمنا لكن يتناول ما لو ذهل فاقد الطهور عن الصلاة بعد وجود المطهر وذكرها في وقت أخرى فيجب عليه حينئذ قضاؤها للامر به في الحديث ومتى ثبت هذا الفرد ثبت غيره لعدم القائل بالفرق سلمنا لكن الخبر يتناول الناسي والنائم وغيرهما فيعود الذكر إلى من يمكن تعلقه به وذلك لا يوجب التخصيص به ويؤيد ذلك ما رواه زرارة أيضا عن الباقر عليه السلام فيمن صلى بغير طهور أو نسي صلوات أو نام قال يصليها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها ليلا أو نهارا فذكر فيه الناسي والذاكر ثم علق الامر بالقضاء على الذكر ويدل عليه أيضا ما رواه زرارة عن الباقر عليه السلام إذا نسي الرجل صلاة أو صلاها بغير طهور وهو مقيم أو مسافر فذكرها فيقض الذي وجب عليه لا يزيد على ذلك ولا ينقص الحديث ووجه الدلالة قوله عليه السلام صلاها بغير طهور فإنه يشمل بإطلاقه القادر على تحصيل الطهور والعاجز عنه ومتى وجب القضاء على تارك الطهور مع كونه قد صلى فوجوبه عليه لو لم يصل بطريق أولى وقد تقدم البحث عن هذه المسألة في باب التيمم وهذا القدر متمم لما هناك وقد ظهر منهما إن وجوب القضاء هنا أرجح ويقضى في السفر ما فات في الحضر من الصلوات تماما اعتبارا بحالة الفوات وكذا يقضى في الحضر ما فات في السفر قصرا لقول النبي صلى الله عليه وآله فليقضها كما فاتته وروى زرارة عن الصادق عليه السلام في رجل فاتته صلاة في السفر فذكرها في الحضر قال يقضيها كما فاتته إن كانت صلاة سفر أدائها في الحضر مثلها وروى زرارة أيضا عن الباقر عليه السلام إذا نسي الرجل صلاة أو صلاها بغير طهور وهو مقيم فليقض أربعا مسافرا كان أو مقيما وإن نسي ركعتين صلى ركعتين إذا ذكر مسافرا كان أو مقيما ولو نسي تعيين الصلاة الواحدة الفائتة اليومية صلى ثلث صلوات ثلاثا أي مغربا معينة وأربعا مترددة بين الظهر والعصر والعشاء واثنتين ينوى بهما الصبح فيدخل ما في ذمته من الخمس في الثلاث يقينا ولا ترتيب بين الثلث لان الفائت واحدة لا غير ويتخير في الرباعية بين الجهر والاخفات والحكم بالاجتزاء بالثلث هو المشهور ورواه علي بن إسباط عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال من نسي صلاة من صلاة يؤمه ولم يدر أي صلاة هي صلى ركعتين وثلثا وأربعا وخالف في ذلك أبو الصلاح فأوجب قضاء الخمس لتوقف الواجب عليها ووجوب الجزم في النية وجوابه إن الواجب يمكن تأديه بالثلث كما مر والتعيين إنما يجب حيث يمكن وهو مفقود هنا مع أن الجزم لا يتحقق في النية بفعل الخمس أيضا إذ يحتمل في كل واحدة أن لا تكون هي فيحصل التردد وإن أريد الجزم بفعل العدد المنوي وإن لم يكن هو الفائت في نفس الامر من باب مقدمة الواجب فذلك حاصل على تقدير الاكتفاء بالثلث ولو كانت الفائتة من صلاة السفر اكتفى باثنتين ثنائية مطلقة إطلاقا رباعيا ومغربا لما تقدم وخالف هنا ابن إدريس مع موافقته فيما تقدم محتجا بحجة أبى الصلاح وإنما وافق في الأول للنص والاجماع وادعى إن إلحاق هذه بالحضر قياس وأجيب بمنع القياس بل هو إثبات حكم في صورة لثبوته في أخرى مساوية لها من كل وجه وذلك يسمى دلالة التنبيه ومفهوم الموافقة كما في تحريم التأفيف وما ساواه أو زاد عليه هذا إن استدل بالحديث وإن استدل بالعقل وهو البراءة الأصلية لم يرد ما ذكر مع إن الحديث ليس من قسم المتواتر بل الآحاد وهو لا يعمل به والاجماع الذي ادعاه على الأولى إن أراد به اتفاق الكل فهو ممنوع لما عرفت من مخالفة أبى الصلاح وإن كان لعدم اعتباره خلافه لكونه معلوم الأصل والنسب فلا يقدح في الاجماع كان دليلنا هنا أيضا الاجماع لان المخالف هنا كذلك فلا يقدح فيه ولو فرض أنه عين فلا ريب في الصحة عند القائلين به وعلى المشهور يحتمل العدم لأنه تعيين ما لم يعلمه ولا يظنه بخلاف الترديد فإنه مشتمل في الجملة على ما يظن وبخلاف الصبح

Bogga 358