797

Jawaabta Subki ee Arrinta Geynta Furriinka

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Tifaftire

عبد الله بن محمد المزروع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

من العلماء بين الإكراه على الطلاق والإكراه على الحلف به فيما ذكره الناس؛ بل الجمهور يقولون: طلاق المكره لا يقع سواء كان موقعًا أو حالفًا، وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد، وأما أبو حنيفة فيقول بلزوم الطلاق للمكره، وغاية الحالف أَنْ يكون موقعًا فيلزمه.
والحكاية التي ذكرها عن الأوزاعي تُناسب ذكر عبد الرزاق لهذا في باب الإكراه، فإنَّ ذاك الرجل من الصحابة كان عليًّا ﵁، وعبد الرزاق كان باليمن، وكان مع موافقته لسائر أهل السنة في محبة علي وموالاته يبالغ في ذلك [حتى] (^١) نُسِبَ بسبب ذلك إلى التشيع؛ فَذَكَرَ قول طاووس مع قول عطاء ليعرف أن المكره على الحلف به لا يقع به الطلاق، لا لأن طاووسًا خَصَّ المكره مع عموم كلامه لكل حالف، ومع تخصيصه الحالف دون المُطَلِّق، ومع أن ابنه وابن جريج السائل لابنه يشكان هل جعله يمينًا أم لم يجعله، ولو كان كلامه مختصًّا بالمكره لم يكن للشك وجه كما تقدم.
وأما قول القائل: مراده: أنه لا بأس به؛ فهذا أفسد مما تقدم، فإنَّ هذا اللفظ لا يحتمل هذا المعنى في عُرْفِ طاووس وأمثاله بوجهٍ من الوجوه، كما لا يحتمل ذلك في قوله لما سُئِلَ عن الخلع، فقال: ليس بشيء. وقول ابن عباس إذا حَرَّمَ امرأتَهُ فليس بشيء (^٢). وقول عائشة ﵂ في نذر اللجاج والغضب: ليس بشيء (^٣). وقول ابن المسيب في الإيلاء: ليس

(^١) إضافة يقتضيها السياق.
(^٢) تقدم تخريجه في (ص ٢٢٢).
(^٣) تقدم تخريجه في (ص ٧١١).

2 / 719