387

Quenching the Thirst with the Sessions of the Branches of Faith

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

Daabacaha

مكتبة دروس الدار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م

Goobta Daabacaadda

الشارقة - الإمارات

يَدْخُلُ فِي الْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ فَتَضَمَّنَتْ الْإِيمَانَ بِالْقَوَاعِدِ الْخَمْسِ.
وقال تعالى في وسطها: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ الآية. [البقرة: ١٧٧]
وقال تعالى في آخرها: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] وَالْإِيمَان بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر دَاخل فِي الْإِيمَان بالكتب وَالرسل كما تقدم عن ابن القيم ﵀ (^١)
الإيمان بالكتب يتضمن جملة من الأمور:
ويتضمن الإيمان بالكتب:
١ - الإيمان بأنها وحي أنزلت من عند الله حقًَّا.
قال البيهقي ﵀: وَالْإِيمَانُ بِالْقُرْآنِ يَتَشَعَّبُ شُعَبًا، فَأُولَاهَا: الْإِيمَانُ بِأَنَّهُ كَلَامُ اللهِ ﵎، وَلَيْسَ مِنْ وَضْعِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَلَا مِنْ وَضْعِ جِبْرِيلَ ﵍ … فَإِنَّ اللهَ ﷿ قَالَ: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢] … ثم ذكر الْبَيْهَقِيُّ ﵀: قول الله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤]، وقال: … الْأُمَّةَ اجْتَمَعَتْ مَعَ سَائِرِ أَهْلِ الْمِلَلِ، عَلَى أَنَّ مُوسَى ﵍ كَانَ مَخْصُوصًا بِفَضْلِ كَلَامِ اللهِ ﷿، وَلَوْ كَانَ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ مَخْلُوقٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَاصِيَّةُ، … إلخ ا. هـ (^٢)
٢ - والإيمان بما علمنا اسمه منها باسمه: كالقرآن الذي نُزِّل على محمد ﷺ والتوراة التي أُنزلت على موسى ﵍ والإنجيل الذي نزل على عيسى ﵍ والزبور الذي أوتيه داود ﵍ وأما ما لم نعلمه من الكتب المنزلة فنؤمن به إجمالًا. قال ابن أبي العز الحنفي ﵀: وَأَمَّا الْإِيمَانُ بِالْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، فَنُؤْمِنُ بِمَا سَمَّى اللَّهَ تَعَالَى مِنْهَا فِي كِتَابِهِ، مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ، وَنُؤْمِنُ بِأَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى سِوَى ذَلِكَ كُتُبًا أَنْزَلَهَا عَلَى

(^١) انظر: (ص ٧).
(^٢) شعب الإيمان (١/ ٣٢٦).

4 / 18