اشْتَكَى زَيْدٌ، فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ، رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ الأَوَّلِ؟ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: «إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ» متفق عليه (^١)
وفي صحيح البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ البَيْتَ، فَوَجَدَ فِيهِ صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ، وَصُورَةَ مَرْيَمَ، فَقَالَ «أَمَا لَهُمْ، فَقَدْ سَمِعُوا أَنَّ المَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، هَذَا إِبْرَاهِيمُ مُصَوَّرٌ، فَمَا لَهُ يَسْتَقْسِمُ» (^٢)
وفي موطأ مالك: عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ؛ أَنَّ رَافِعَ بْنَ إِسْحَاقَ مَوْلَى الشِّفَاءِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ نَعُودُهُ. فَقَالَ لَنَا أَبُو سَعِيدٍ ﵁: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمِاثِيلُ أَوْ تَصَاوِيرُ». يَشُكُّ إِسْحَاقُ لَا يَدْرِي، أَيَّتَهُمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ. (^٣)
وفي صحيح مسلم عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ تَصَاوِيرُ» (^٤)
وفي صحيح البخاري عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: وَعَدَ النَّبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ فَرَاثَ عَلَيْهِ (^٥)، حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَقِيَهُ، فَشَكَا إِلَيْهِ مَا وَجَدَ، فَقَالَ لَهُ: «إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ» (^٦)
وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: وَاعَدَ
(^١) صحيح البخاري (٥٩٥٨) وصحيح مسلم (٢١٠٦).
(^٢) رواه البخاري (٣٣٥١)
(^٣) رواه مالك في الموطأ (ت الأعظمي (٥/ ١٤٠٥) رقم ٣٥٤٥) ومن طريقه: أخرجه أحمد (٣/ ٩٠) والترمذي (٢٨٠٥) وأبو يعلى (١٣٠٣) وابن حبان» (٥٨٤٩) وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وانظر: المسند المصنف المعلل (٢٨/ ٤٤٧).
(^٤) أخرجه مسلم (٣/ ١٦٧٢) رقم (٢١١٢)
(^٥) يعني احتبس عليه وتأخر عن لقياه.
(^٦) أخرجه البخاري (٣٢٢٧، ٥٩٦٠)