329

Quenching the Thirst with the Sessions of the Branches of Faith

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

Daabacaha

مكتبة دروس الدار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م

Goobta Daabacaadda

الشارقة - الإمارات

الْمَلَائِكَةُ بِالْمَاءِ وِتْرًا، وَلُحِدَ لَهُ، وَقَالَتْ: هَذِهِ سُنَّةُ آدَمَ وَوَلَدِهِ» (^١).
وروي عَنْ أبَيِّ بْنِ كَعْبٍ موقوفا، قَالَ: «إِنَّ آدَمَ ﵍ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ: أَيْ بَنِيَّ إِنِّي أَشْتَهِي مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَذَهَبُوا يَطْلُبُونَ لَهُ، فَاسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَمَعَهُمْ أَكْفَانُهُ وَحَنُوطُهُ، وَمَعَهُمُ الْفُؤُوسُ وَالْمَسَاحِي وَالْمَكَاتِلُ، فَقَالُوا لَهُمْ: يَا بَنِي آدَمَ، مَا تُرِيدُونَ وَمَا تَطْلُبُونَ، أَوْ مَا تُرِيدُونَ وَأَيْنَ تَذْهَبُونَ؟، قَالُوا: أَبُونَا مَرِيضٌ فَاشْتَهَى مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، قَالُوا لَهُمْ: ارْجِعُوا فَقَدْ قُضِيَ قَضَاءُ أَبِيكُمْ. فَجَاءُوا، فَلَمَّا رَأَتْهُمْ حَوَّاءُ عَرَفَتْهُمْ، فَلَاذَتْ بِآدَمَ ﵍، فَقَالَ: إِلَيْكِ عَنِّي فَإِنِّي إِنَّمَا أُوتِيتُ مِنْ قِبَلِكِ، خَلِّي بَيْنِي وَبَيْنَ مَلَائِكَةِ رَبِّي ﵎. فَقَبَضُوهُ، وَغَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ وَحَنَّطُوهُ، وَحَفَرُوا لَهُ وَأَلْحَدُوا لَهُ، وَصَلَّوْا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلُوا قَبْرَهُ فَوَضَعُوهُ فِي قَبْرِهِ وَوَضَعُوا عَلَيْهِ اللَّبِنَ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنَ الْقَبْرِ، ثُمَّ حَثَوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ، ثُمَّ قَالُوا: يَا بَنِي آدَمَ هَذِهِ سُنَّتُكُمْ» (^٢)
غسل الملائكة لحنظلة بن أبي عامر ﵁-:
ومن الصحابة صحابيٌّ أكرمه الله -جل وعلا- بأن الملائكة غسلته، وهو: حنظلة بن أبي عامر ﵁ المشهور بالغسيل. استشهد في معركة أحد. فقال النبي ﷺ لأصحابه: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ تُغَسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ» فَسَأَلُوا صَاحِبَتَهُ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ خَرَجَ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ وَهُوَ جُنُبٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ
الْمَلَائِكَةُ» (^٣).
نزول الملائكة مع عيسى بن مريم ﵉-:
ففي صحيح مسلم عن النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ ﵁ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، … فذكر الحديث وفيه قال ﷺ: «… فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ -يعني الدجال- إِذْ بَعَثَ اللهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، …»

(^١) الطبراني في الأوسط (٨٢٦١، ٩٢٥٩)، والحاكم (٤٠٠٤) وصححه. ووافقه الألباني كما في السلسلة الضعيفة (٦/ ٤٠٦).
(^٢) رواه عبد الله في زوائد مسند أبيه (٣٥/ ١٦٢) رقم (٢١٢٤٠) ومن طريقه الضياء في المختارة (٤/ ١٩) وصححه الألباني كما في السلسلة الضعيفة (٦/ ٤٠٥).
(^٣) رواه ابن حبان (٧٠٢٥)، والحاكم (٤٩١٧)، والبيهقي في سننه (٦٦٠٥) من حديث عبدالله بن الزبير ﵂.

3 / 65