524

Qawa'id al-Tarjih 'Ind al-Mufassirin: Dirasah Nazariyah Tatbiqiyah

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

Daabacaha

دار القاسم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

٣ - ومنهم أبو حيان: قال - مرجحا بهذه القاعدة في أحد أمثلتها -: والأرجح الأول؛ لأنه أقرب، وهو منطوق به مقصود للحديث عنه. اه (^١) وقال في موضع آخر: والظاهر عود الضمير في ﴿فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١] على الأمر؛ لأنه هو المحدث. اه (^٢).
٤ - ومنهم السمين الحلبي: قال في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ ما فَعَلُوهُ﴾
[الأنعام: ١٣٧]: الضمير المنصوب للقتل -[أي السابق ذكره في الآية ﴿قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ﴾]- للتصريح به؛ ولأنه المسوق للحديث عنه. اه (^٣).
٥ - ومنهم الزركشي: قال: إذا جاء مضاف ومضاف إليه، وذكر بعدهما ضمير عاد إلى المضاف؛ لأنه المحدث عنه. اه (^٤).
٦ - ومنهم السيوطي: قال - في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ﴾
[العنكبوت: ٢٧]- فضمير ﴿ذُرِّيَّتِهِ﴾ عائد على إبراهيم، وهو غير الأقرب؛ لأنه المحدث عنه من أول القصة إلى آخرها. اه (^٥).
٧ - ومنهم الألوسي: فقد استعمل هذه القاعدة في الترجيح، ففي تفسير قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أَرْضَعَتْ﴾ [الحج: ٢] قال: الظاهر أن الضمير المنصوب في «ترونها» للزلزلة؛ لأنها المحدث عنها. اه (^٦).
***

(^١) البحر المحيط (١/ ٢٨٨).
(^٢) البحر المحيط (٦/ ٥٠٣).
(^٣) الدر المصون (٥/ ١٨٠).
(^٤) البرهان (٤/ ٣٩)، وانظر البحر المحيط في الأصول (٣/ ٣٢٥).
(^٥) همع الهوامع (١/ ٢٢٧)، ودراسات لأسلوب القرآن الكريم (ق ٣ ج ١ ص ١٦)، وانظر معترك الأقران (٣/ ٤٦٦).
(^٦) روح المعاني (١٧/ ١١١) وانظر (١٤/ ٩٠) منه.

2 / 234