التامّ، لاحتمال أن يكون المعلوم لكل واحد من المتخاطبين غير الاسم الذي يعلمه الآخر، فعند التخاطب لا يعلم كل واحد منهما مراد الآخر؛ ولأنه يتضمن تعريف المعرّف وهو خلاف الأصل (^١).
ومن ادعى خلاف الأصل بقي مرتهنا بإقامة الحجة على دعواه
رابعا: والتباين هو أكثر اللغة (^٢)، وحمل الكلام على الأكثر أولى من حمله على الأقل، على قول من أثبت الترادف في اللغة والقرآن، وإلا فقد أنكره جماعة من الأئمة.
خامسا: والتباين فيه إفادة جديدة، وأما الترادف فهو تأكيد لما سبق، والتأسيس أولى من التأكيد.
***
* أقوال العلماء في اعتماد القاعدة:
اعتمد هذه القاعدة كثير من العلماء، ونص عليها وصرح بها جماعة منهم، وهي قاعدة أصولية مشهورة، فمن هؤلاء:
١ - شيخ الإسلام ابن تيمية: فمقتضى كلامه من أن الترادف في القرآن إما نادر أو معدوم (^٣)، يوحي باعتماده لهذه القاعدة، وإن لم ينص عليها هنا.
وقد ردّ القول بالترادف في آيات سيأتي بسط الكلام على بعضها في الأمثلة التطبيقية - إن شاء الله -.
٢ - ومنهم العلامة ابن القيم: فقد اعتمدها في ترجيحاته، حيث يختار ويرجح التباين ويرد القول بالترادف، وقرر أن الأصل في اللغة هو التباين،
(^١) المحصول (١/ ٣٥١/١ - ٣٥٢ - ٤٣٩)، وانظر نهاية السول (٢/ ١١١)، والبحر المحيط للزركشي (٢/ ١٠٨)، والمزهر (١/ ٤٠٦).
(^٢) روضة المحبين ونزهة المشتاقين ص ٥٥، والبحر المحيط اللزركشي (٢/ ١٠٩).
(^٣) انظر مجموع الفتاوى (١٣/ ٣١).