438

Qaacidooyinka Fiqhiga

القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Daabacaha

دار القلم

له، فلا يورث ماله، ولا تبين امرأته، لأن حياته حين تغيبه "متيقنة"، وموته قبل المدة المضروبة باعتبار الغالب والمعتاد "مشكوك"، فيدخل ذلك تحت قاعدة: "اليقين لا يزول بالشك" (1).

م إن الاستصحاب يعذ من الأدلة المختلف فيها. ويعول عليه كثير من الأصوليين والفقهاء عند تعذر المصير إلى القياس.

فإذا وقع التعارض بين السنتين في نظر المجتهد، ثم تعذر المصير إلى القياس وأقوال الصحابة -رضي الله عنهم -، ساغ له أن يرجع في الحكم إلى هذه القاعدة كما في سؤر الحمار لما تعارضت الدلائل: قالوا: بأنه لا يطهر به نجس ولا يتنجس به طاهر إبقاء لما كان على ما كان(2) . ولذلك أفتوا بأن: "سؤر الحمار والبغل مشكوك فيهما، فإن لم يجد غيرهما، توضا بهما وتيمم...4(3) .(34 خلاصة المقال أن هذه القاعدة "فقهية أصولية"(4) ذات آثار وفروع فقهية متوافرة.

3 لا ينسب إلى ساكت قول يعني أنه لا يقال لساكت إنه قال كذا، ولكن السكوت في معرض الحاجة؛ بيان، يعني أن السكوت فيما يلزم التكلم إقرار وبيان)(5) : هذه القاعدة محتوية على فقرتين، الأولى : حيث إن الشرع ربط معاملات الناس بالعبارات الدالة على المقاصد، لم يجعل للسكوت حكما يبنى عليه شيء كما تبنى الأحكام على الألفاظ(6) .

(2) انظر: الخبازي : المغني في أصول الفقه : ص 225.

(3) القدوري : الكتاب بشرحه اللباب، للغنيمي: 29/1.

(4) المقرى، القواعد: 291/1، القاعدة السابعة والستون .

(6) انظر: الأتاسي : المصدر نفسه: 181/1.

(5) المجلة: م68.

454

Bogga 453