928

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
حضره وقام به منهم أسقطه عن الباقين فهذا الدي حضره وقبله قد أسقط فرضًا عن المالك الغائب وكيف يسقط عنه فرضًا ويتكلف له ضمانًا فهذا لا يمكن عقلًا ولا يسوغ شرعًا ومن فروع هذا الباب ما جعله مالك فاتحة له وهو حديث البراء بن عازب أرسله مالك عن حرام بن محيصة والحديث مسندًا عن حرام بن محيصة عن أبيه محيصة أن ناقة للبراء بن عازب وذكر الحديث إلى آخره (١) واختلف العلماء فيه فقال أبو حنيفة لا ضمان على أرباب الماشية فيما نفشت فيه ليلًا أو نهارًا لقول النبى ﷺ: (العجماء جبار) وما قلناه أصح لحديث البراء وهو خاص يقضي على ذلك العام كما قضى على خصوصية القود والسوق والركوب واختلف علماؤنا في فرع مركب على هذه المسألة وهو إذا نفشت في زرع محظر أو مطلق فمنهم من قال إنما يكون الضمان إذا كان الزرع محظرًا ونزع في ذلك بنكتة بديعة وهو قوله حائطًا للبراء والحائط إنما يكون محظرًا (٢) ولعمري إنه لمتعلق إلا أنه فاته أن يمشي إلى آخر الحديث فيظهر له البحث وهو قوله فقضى رسول الله ﷺ على أرباب المواشي إلى آخره.
تمام
وقد قال علماؤنا رحمة الله عليهم إن قول الله تعالى: ﴿وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث﴾ (٣) الآية قالوا إن قضاء سليمان الذي كان فيه التفهيم ووقع له التصويب كان على مثل قضاء النبي ﷺ في حديث البراء أن على أهل الحوائط حفظها بالنهار وأنما أفسدت المواشي بالليل فهو ضامن على أهلها (٤) فأما قصة سليمان على الجملة

(١) الموطأ ٢/ ٧٤٧ ورواه أبو داود من طريق حرام بن محيصة عن أبيه أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط رجل فأفسدته (فقضى رسول الله ﷺ على أهل الأموال حفظها بالنهار وعلى أهل المواشي حفظها بالليل) أبو داود (٣٥٦٩) وابن ماجه في الأحكام (٢٣٣٢) وصححه الشيخ ناصر في صحيح سنن ابن ماجه وصححه قبله القاضي ابن العربى في الأحكام (١٢٦٧).
(٢) الحظيرة جرين التمر والمحيط بالشىء خشبًا وقصبًا والحظار ككتاب الحائط ويفتح وما يعمل للأبل من شجر ليقيها البرد وككتب الشجر المحتظر به والشوك الرطب. ترتيب القاموس ١/ ٦٦٧.
(٣) سورة الأنبياء آية (٧٨).
(٤) قال القرطبي والأصل في هذه المسألة في شرعنا ما حكم به محمد نينا ﷺ في ناقة البراء بن عازب رواه مالك عن ابن شهاب عن حرام بن سعد بن محيصة ... ثم نقل عن أبي عمر قوله وهذا الحديث وإن كان مرسلًا فهو حديث مشهور أرسله الأئمه وحدث به الثقات واستعمله فقهاء الحجاز وتلقوه بالقبول وجرى في المدينة العمل به وحسبك باستعمال أهل المدينة وسائر أهل الحجاز لهذا الحديث وقال ذهب مالك وجمهور الأئمة إلى القول بحديث البراء وذهب أبو حنيفة وأصحابه وجماعة الكوفيين إلى أن هذا الحكم منسوخ وأن البهائم إذا =

1 / 934