927

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
القضاء في الضواري والحريسة
أما قوله الضواري فيريد المعتادة للإذاية وأما قوله الحريسة فيحتمل التي تحرس ويكون معها حافظها ويحتمل أن يكون حريسة أي يحترس منها فأما الضواري وهي التي اعتادت الفساد فاختلفت الرواية فيها عن علمائنا ما بين تغريب وييع وهذا الاختلاف إنما هو اختلاف حال "إن أمكن تغريبها فبها ونعمت وإلا قُضي على صاحبها ببيعها" (١) وجعل علماؤنا من الضواري نحل الجناح وحمام الأبراج إذا آذت ما عدا أصبغ وربما عضد قول أصبغ الحديث الصحيح (ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا إلى أن قال فيه فيأكل منه طائر أو بهيمة) (٢) الحديث. ولأنه حيوان لم يكن عليه يد وكان مسترسلًا مع نفسه فلا بد له من رزقه لكن تبقى ها هنا نكتة هي فائدة الحالة وهي أنها إذا كانت مسترسلة احترس صاحب الزرع منها أو صادها أو عقرها وفي المملوكة لا يتأتى ذلك فلا بد أن يقال له قصها واشبعها أو ذكها (٣) وكلها. وأما الحريسة فإن كان منها ضاريًا (٤) وتقدم فيها إلى أهلها فتركوها باقية وأرسلوها فاشية فقد قال مالك وكثير من العلماء يضمن أربابها ما أفسدت ودليله ظاهر ومنها الفحل الصائل فإنه إذا صال على أحد ودفعه عن نفسه فقتله كان هدرًا عندنا وبه قال الشافعي ولم يختلف فيه أحد من علمائنا وقال أبو حنيفة إذا دفعه عن نفسه فقتله ضمن قيمته لمالكه لأن العجماء لا يعتبر فعلها لقول النبي ﷺ (جرح العجماء (٥) جبار) ولم تحترم البهيمة بحرمة نفسها حتى يقال إنها إذا صالت سقطت حرمتها وإنما احترمت بحرمة المالك فوجب أن يغرم قيمتها له لأنه لم يكن من جهته جناية. قلنا قد مهدنا هذه المسألة في كتاب التلخيص وبينا مقاطع القول فيها ومن عمدها أن المالك وإن لم تكن من قبله جناية فإنه لو كان حاضرًا لوجب عليه قتل فحله لأن دفع الفحل فرض كفاية على جميع المسلمين من

(١) سقط من الأصل وهو في بقية النسخ.
(٢) متفق عليه أخرجه البخاري في الحرث والمزارعة باب فضل الزرع والغرس إذا أكل منه، ٣/ ١٣٥، ومسلم (١٥٥٣) في المساقاة باب فضل الغرس والزرع من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول ال ﷺ: (ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه إنسان أو طير أو بهيمة إلا كانت له به صدقة).
(٣) في ج أذبحها.
(٤) في م فإن ما كان منها ضاريًا وتقدم فيها إلى أربابها.
(٥) متفق عليه البخاري في الزكاة باب في الركاز الخمس ٢/ ١٦٠ ومسلم في الحدود باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار (١٧١٠) والموطأ ٢/ ٨٦٨. وشرح السنة ٦/ ٥٧ من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: (جرح العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس).

1 / 933