853

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
أصله فيها وتلك الدقيقة المالكية هي أن الشفعة إنما ثبتت لضرر الشركة كما قلنا مع الشافعي ودليلنا عليه فيما تقدم خلافًا لأبي حنيفة في قوله إنها تثبت بالضرر المطلق وإذا ثبتت لضرر القسمة كما دللنا عليه فهذه الدار التي تركها الميت إنما تقسم أسداسًا فللجدتين سدسها وللأخوة للأم ثلثها والثلاثة الأسداس للأخوة للأب فينفرد كل جزء بنصيبه ثم يقسم الأخوان للأم حظهما بينهما وكذلك الجدتان فكما يجتمع السهم في القسمة كذلك تجب فيه الشفعة ومن يفارقه في القسم لا شفعة له كما لا يجتمع معه في القسمة لكن يبقى على هذا إشكال واحد وهو أن أهل السهام يشفعون على العصبة عندنا ولا يشفع العصبة على أهل السهام وذلك لقوة السهم فيدخل الأقوى على الأضعف ولا يزاحم الأضعف الأقوى هذا لباب الدليل وهو مستوفى في مسائل الخلاف.
المسألة السابعة:
قال الشافعي وأبو حنيفة الشفعة على الفور (١) لما روي في الحديث عن النبى ﷺ: (أن الشفعة كنشطة عقال إن أخذتها أمسكتها وإن تركتها ذهبت) (٢)، وقاسوه على الرد بالعيب فإنه على الفور باتفاق من الكل وعن مالك روايتان:
إحداهما أنها غير محددة بمدة وإنما هي على حال الثمن والمثمون والمشتري والشفيع.
الثانية: أنها مقدرة بعام ونحوه ودليلنا أنه حق ثبت لدفع الضرر فلم يكن على الفور أصله القصاص فإن قالوا تغلب فنقول لم يتقدر بسنة أصله القصاص، قلنا هذا القلب لا يلزمنا نحن ويلزمكم أنتم لأن القصاص بين أن الحقوق كلها ليست على الفور وكذلك

(١) نقل ابن هبيرة عن الشافعي في القديم أنها على التراخي وفي الجديد أنها على الفور الإفصاح لابن هبيرة ٢/ ٣٥ وقال إن لأبي حنيفة في المسألة روايتين أيضًا.
(٢) رواه ابن ماجه قال حدثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ: (الشفعة كحل العقال) ابن ماجه ٢/ ٨٣٥ ورواه ابن عدي فى الكامل ٦/ ٢١٨٥ في ترجمة محمد بن الحارث ثم قال ولمحمد بن الحارث غير ما ذكرت بهذا الإسناد عن ابن البيلماني وقد رواه عن محمد بن الحارث جماعة معروفون وعامة ما يرويه غير محفوظ ورواه البيهقي ٦/ ١٠٨ وقال محمد بن الحارث متروك محمد بن عبد الرحمن البيلماني ضعيف ضعفهما يحيى بن معين وغيره وقال ابن أبي حاتم في العلل ١/ ٤٧٩ عن أبي زرعة هذا حديث منكر لا أعلم أحدًا قال بهذا الغائب له شفعته والصبى حتى يكبر. وقال الحافظ في التلخيص ٣/ ٥٦ بعد أن عزاه لابن ماجه والبزار إسناده ضعيف جدًا وقال ابن حبان لا أصل له وقال البيهقي ليس بثابت.

1 / 859