Qabas Fi Sharh Muwatta
القبس في شرح موطأ مالك بن أنس
Tifaftire
الدكتور محمد عبد الله ولد كريم
Daabacaha
دار الغرب الإسلامي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٩٩٢ م
الحافظ: لِمَ أستاذن النبيُّ، ﷺ، الخياطَ في الرجل الذي اتبعهم ولم يكن دعاه، ودعاه جابر يوم الأحزاب (١) فقال: يَا أهْلَ الْخَنْدَقِ إنَّ جَابِرًا صَنَعَ لَكُمْ سُؤُرًا فَجِيءَ هَلَا بِكُمْ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الّذِي اتَّبَعَهُ في طَعَامِ الْخَيَّاطِ أكَلَ مِنْ طَعَامِ الْخَيّاطِ فَافْتَقَرَ إلَى إذْنِهِ، وأهل الخندق أكلوا من طعام البركة وبقيت لجابر برمته (٢) وعجينه كما كانت فلم يفتقر إلى إذنه في طعام ليس له (٣).
جامع النكاح: ذكر مالك حديث عمر (٤) حين قال مالك، وللخبر (٥)، فإن قيل: إذا علم الرجل من وليته عيبًا هل يستره عن الخاطب أو ينشره؟ قلنا: أما عيب الأبدان فلا خلاف في وجوب ذكره فإن كتمه فهو غاش عليه الإثم إجماعًا وعليه الغرم للصداق، وإذا كان ذلك العيب مما يوجب رد النكاح لأنه غارّ. له بالقول، ولا خلاف بين المالكية أن الغرور
= الرسالة المستطرفة ص ١٤٨، شذرات الذهب ٤/ ١٠٣، تاريخ بغداد ٤/ ١٩ وفيه ولد سنة ٢٩٧ - ٣٧١ هـ.
(١) قصة جابر هذه متفق عليها. البخاري في المغازي باب غزوة الخندق ٥/ ١٣٨ - ١٣٩، ومسلم في الأشربة باب جواز استتباعه غيره إلى داره من يثق برضاه بذلك ٣/ ١٦١٠ - ١٦١١.
(٢) البرمة: القدر مطلقًا وجمعها برام، وهي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن. النهاية ١/ ١٢١.
(٣) نقل الحافظ عن المازري عدة احتمالات فقال: يحتمل أن يكون علم برضا أبي طلحة فلم يستأذنه، ولم يعلم رضا أبي شعيب فاستأذنه ولأن الذي أكله القوم عند أبي طلحة كان مما خرق الله فيه العادة لنبيه، ﷺ، فكان جلُّ ما أكلوه من البركة التي لا صنيع لأبي طلحة فيها، فلم يفتقر إلى استئذانه أو لأنه لم يكن بينه وبين القصاب من المودة ما بينه وبين أبي طلحة، أو لأن أبا طلحة صنع الطعام للنبي، ﷺ، فتصرَّف فيه كيف أراد وأبو شعيب صنعه له ولنفسه، ولذلك حدَّد بعدد معين ليكون ما يفضل عنهم له ولعياله مثلًا واطلع النبي، ﷺ، على ذلك فاستأذنه لذلك لأنه أخبر بما يصلح نفسه وعياله. فتح الباري ٩/ ٥٦١.
قلت: وعندي أن أولى الاحتمالات ما ذكره الشارح عن الإسماعيلي.
(٤) مَالِك عَنْ أبي الزُّبَيْر أن رَجُلًا خَطَبَ إلَى رَجُلٍ صحْتَة فذَكَر إنهَا كانَتْ أحْدَثَتْ فبَلَغَ ذلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخطَّابِ فَضَرَبَهُ أوْ كادَ يَضْرِبهُ. ثم قال مالك وللخبر. الموطأ ٢/ ٥٤٧، قال الزرقاني: أي غرض لك في إخبار المخاطب. شرح الزرقاني ٣/ ١٦٤.
أقول: الحديث فيه انقطاع لأن أبا الزبير لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁.
درجة الحديث: ضعيف.
(٥) قال الزرقاني يعني: أي غرض لك في إخبار المخاطب بذلك فيجب على الولي ستره عليها لأن الفواحش يجب على الإنسان سترها على نفسه وعلى غيره، شرح الزرقاني ٣/ ١٦٤.
1 / 719