698

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
وَصِهْرًا﴾ (١) في معرض الامتنان والكرامة والمنَّة لا تتعلق بالمعصية؛ ألا ترى أن النسب لم يتعلَّق به ولذلك قال مالك ﵁، في الموطأ: هذا الذي سمعت، وهذا الذي عليه أمر الناس عندنا (٢). وقال: إنَّ الذي حرَّم الله ما أصيب بالحلال على وجه الشبهة في النكاح قال تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (٣) الآية (وهذه الآية من فضائل النبي، ﷺ، وخصائصه، وقد بيَّنا ذلك في معجزاته) (٤).
جامع ما لا يجوز من (٥) النكاح:
بوَّب مالك، ﵁، على ما لا يجوز من النكاح وهو (٦) أمر لا ينحصر في البيان ولا يدخل تحت التعديد، إنما المنحصر النكاح الجائز وشروطه خمسة، متعاقد إن حصلت فيهما أهلية العقد وولي استقل بأهلية الولاية وصداق يقبل العوضية وإعلان يفارق به السفاح الذي حرم الله تعالى، فإذا اختلَّ شرط من هذه الشروط تطرَّق الفساد إلى النكاح، ومداخل الاختلال لا تحصى إلا أن مالكًا، ﵁، أراد بالتبويب أمَّهات الفساد ومشهوراته وذلك (منها) (٧) ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: نكاح الشغار (٨)، وقد اختلف الناس فيه جوازًا وفسادًا، واختلف قول مالك فيه فسخًا وإمضاءً وله صور أشدّها أن يقول: زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك (٩)، وهذا هو (١٠) الذي فسَّر الراوي في الحديث وليس من كلام النبي، ﷺ (١١). وفي

(١) سورة الفرقان آية ٥٤.
(٢) الموطأ ٢/ ٥٣٤.
(٣) سورة النساء آية ٢٢.
(٤) أقول: اضطربت النسخ ففي (ك) و(ص) نقص كماله من الأصل و(م) بعد هذا الباب نكاح الأمة الكتابية .. وفي الأصل و(م) جامع ما لا يجوز من النكاح وكذلك الموطّأ ٢/ ٥٣٥.
(٥) الموطأ ٢/ ٥٣٥.
(٦) في (م) وهذا.
(٧) ليس في بقية النسخ.
(٨) الشِغار، بالكسر، أن يزوج الرجل المرأة على أن يزوجه أخرى بغير مهر كل واحدة بضع الأخرى أو يخص بها القرائب. ترتيب القاموس ٢/ ٧٢٦، وانظر النهاية ٢/ ٤٨٢.
(٩) متفق عليه. البخاري في النكاح باب الشغار ٧/ ١٥، ومسلم في النكاح باب تحريم الشغار وبطلانه ٢/ ١٠٣٤، وأبو داود ٢/ ٥٦٠، والترمذي ٣/ ٤٣١، والنسائي ٦/ ١١٠، وابن ماجه ١/ ٦٠٦، ومالك في الموطأ ٢/ ٥٣٥ كلهم من حديث ابن عمر ﵄. أن رَسُولَ الله ﷺ، نَهى فَي الشِّغَارِ، وَالشِّغَارُ أنْ يُزَوِّجَ الرجُلُ ابنَتَهُ عَلى أنْ يزوَّجهُ الآخَر ابنَتَة لَيْسَ بَيْنَهمَا صَدَاقٌ.
(١٠) ليست في بقية النسخ.
(١١) قال الحافظ: اختلف الرواة فيمن ينسب إليه تفسير الشغار فالأكثر لم ينسبوه لأحد، ولهذا قال الشافعي فيما =

1 / 704