697

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
فعرفها وإنما كان ذلك لنكتة بديعة وهي أن العربية، كما قلنا، محتملة للوجهين، فأخذ الصحابة بالأحوط في التحريم، وقد كانوا إذا تعارضت عندهم الأدلة فجاء دليل لتحريم ودليل لتحليل غلَّبوا التحريم احتياطًا، كما قالوا في الأختين بالملك باليمين أحلتهما آية وحرمتهما آية (١) والتحريم أولى فصار لتحريم أم المرأة ثلاثة أحوال كلها لا تجوز عندنا ..
أحدها: بالعقد على البنت.
والثانية: بالدخول على البنت.
والثالثة: بأن يعقد نكاح امرأة لها أم ثم يعقد نكاح الأم بعد ذلك فيصيبها فتحرمان عليه جميعًا لأن الأُصابة وقعت بشبهة النكاح.
فعلى هذا التنويع كان التبويب فأما إذا كان الزنا بالمرأة وأمها فقد قال مالك، ﵁، في موطئه، الذي صنَّفه بيده وكتبه للناس بنفسه وقرأه عليهم طول عمره: إن الزنا لا يحرم (٢)؛ فإن الحرام لا يحرم الحلال وإن كان قد أفتى لبعض أصحابه في المجالس بالتحريم، حسب ما قاله أهل العراق (٣)، والمسألة مشهورة في الخلاف بين العلماء؛ ولكن الصحيح عند الله أن الزنا لا يوجب حرمة لأن الله تعالى جعل المصاهرة منَّةً عدَّدها على الخليقة فقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا

= ففَارِقْها. قال عبد الرزاق: وأخبرني معمر عن يزيد بن أبي زياد أن عمر هو الذي رد ابن مسعود عن قوله. المصنف ٦/ ٢٧٣، والبيهقي ٧/ ١٥٩، ورواه مالك في الموطأ ٢/ ٥٣٣ عن غير واحد أنَّ عبد الله بن مسعود استفتى وهو بالكوفة.
درجة الحديث: صحيح.
(١) قال البغوي سئل عثمان عن الأختين من ملك اليمن هل يجمع بينهما؟ قال عثمان: أحلتهما آية وحرمتهما آية؛ فأما أنا فلا أحب أن أصنع ذلك، فقال رجل من أصحاب النبي ﷺ: لو كان إلي من الأمر شيء ثم وجدت أحدًا فعل ذلك جعلته نكالًا. قال ابن شهاب: أراه علي بن أبي طالب، قال الإِمام: قوله أحلتهما آية أراد قوله ﷾ ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ النساء آية ٣، وقوله حرمتها آية قوله ﷿ ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ النساء آية ٢٣، وعامة الفقهاء على التحريم لأن قول الله تعالى ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ أخص في هذا الحكم من قوله جل ذكره ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، شرح السنة ٩/ ٧١، وانظر الأحكام ١/ ٣٧٩، قلت: وسيأتي في تخريج هذا الأثر.
(٢) الموطّأ ٢/ ٥٣٣، قال مالك: فأما الزنا فإنه لا يحرم شيئًا من ذلك.
(٣) قال سحنون: قلت لابن القاسم أرأيت إنْ زنى بأم امرأته أو بنتها أتحرم عليه امرأته في قول مالك؟ قال: قال لنا مالك يفارقها ولا يقيم عليها، وهذا خلاف ما قال لنا مالك في موطئه، وأصحابه على ما في الموطأ ليس بينهم فيه اختلاف وهو الأمر عندهم. المدونة ٢/ ٢٠٢.

1 / 703