669

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
له مخلصًا، إلا أن يكون السؤال في حد، فينبغي أن يُسأل وأن يُطرق إليه بالتنبيه لعله أن يرجع اقتداء بالنبي، ﷺ، حين قال للسائل وقد أقر بالزنا (لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ لَعَلَّكَ لَمَسْتَ، لَعَلَّكَ غَمَزْتَ" (١) وكما يروى أن أبا بكر، ﵁، قال للسارق الذي أقر عنده بالسرقة: (مَا أَخَالَكَ سَرَقْتَ) (٢)، ومعنى قول مالك، ﵁، ليس العمل عليه أي ليس يلزم ذلك الإِمام؛ لأن مالكًا رأى أنه هو مستوفٍ للحد فكيف يسعى في إسقاطه، وإنما يستوفي ما وجب وإمام الأئمة، وهو النبي، ﷺ، قد طرق إلى الإسقاط، وقد كان علماؤنا يقولون: وإنما قال ذلك في السارق لأجل تعلق حق الآدمي، وهو المال، بالسرقة فخاف أن ينكر فيضيع المال بخلاف الزنا، وهذا الذي أشار إليه صحيح مليح لكن إذا حضر المال ينبغي له أن يسأله إن كان أخذه على غير وجه السرقة، فيجبر الله تعالى على ذي المال ماله ويحفظ على العبد عفوه ويسبل عليه ستره حتى ينفذ فيه أمره، ومن أغرب ما ترونه في تركيب الفروع على الأصول في باب الفتوى مسألتان:
إحداهما: لابن القاسم (٣)، قال في مجالسه: إذا حلف والله لا كلمت فلانًا ما دام بمصر قال: فسافر عنها ثم عاد إليها (٤) فإنَّ له أن يكلمه، فقصر اليمين على الكون الأول بمصر ولم يسأل عن البساط والنية، ورأى أن مطلق اللفظ يقضي الكون الأول وهذا آخر.
المسألة الثانية: قال أشهب (٥): إذا حلف ألا يأكل خبزًا وزيتًا، جاز له أن يأكل كل واحد منهما على الانفراد ورأى أن اليمين وقعت على الجميع وقال عبد الحق (٦)، من

(١) البخاري في المحاربين باب هل يقول الإِمام للمقرّ: لعلك لمست أو غمزت ٨/ ٢٠٧، وشرح السنة ١٠/ ٢٩٢، كلاهما من حديث ابن عباس.
(٢) روي عبد الرزاق عَنْ ابْنِ جُرَيْجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَطاءَ يَقُولُ: كَانَ مَنْ مَضَى يُؤْتَى أَحَدُهُمْ بِالسَّارِقِ فَيَقُول: أَسَرَقْتَ قُلْ لَا، أسرقت؟ قل: لا عِلْمِي أَنَّهُ سَمَّى أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ. مصنف عبد الرزاق ١٠/ ٢٤٤.
وقال الحافظ: لم أره عن النبي، ﷺ، ولا عن أبي بكر إلا أن في مصنف عبد الرزاق عن ابن جريج قال: سمعت عطاء .. وساق الحديث السابق تلخيص الحبير ٤/ ٦٧، والحديث فيه عطاء بن أبي مسلم، أبو عثمان الخراساني، واسم أبيه ميسرة، تقدم.
درجة الحديث: ضعيف لأن عطاء لم يلقَ أبا بكر.
(٣) تقدمت ترجمته.
(٤) في (ك) و(م) جاز.
(٥) تقدمت ترجمته.
(٦) عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله الأزدي الأشبيلي، أبو محمَّد، المعروف بابن الخراط، من علماء الأندلس. كان فقيهًا حافظًا عالمًا بالحديث، وعلَّله ورجاله، مشاركًا في الأدب وقول الشعر، له المعتلّ =

1 / 675