668

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
اختيار (ش) (١) وقد مهَّدنا المسألة في مسائل الخلاف وبالجملة فإنها ضعيفة.
فأما المتعلق الثاني فهو: مقاصد اليمين؛ فإنها عند جميع العلماء، أو معظمهم، متعلقة بالألفاظ؛ فما اقتضى اللفظ منها لغة قُضي به، وما خرج عن اللغة لم يلتفت إليه، واضطربت في ذلك رواية علمائنا؛ فمنهم من قال: إنها محمولة على المعنى، وهو المعظَّم، وروي عن مالك، ﵁، أيضًا في مسائل من الأيمان أنه أجراها على الألفاظ (٢)، وتعلق الأيمان عند علمائنا بالمعاني هو الذي أوجب اضطراب أقوالهم (٣) وقد كان الأشبه بالخلق والأرفق بالناس تعلّقها بالألفاظ إلا أن الأدلة تقوى في المعاني قوة كثيرة.
كنت كثيرًا في مجلس فخر الإِسلام الشاشي (٤) فيأتي إليه الرجل فيقول: يا سيدنا (٥) حلفت بالطلاق ألَّا ألبس هذا الثوب، وقد احتجت إلى لباسه، فيقول استل منه خيطًا فيسل منه خيطًا مقدار الشبر أو الأصبع ثم يقول له: ألبسْ لا شيء عليك. وسمعت شيخنا أبا بكر الفهري (٦)، وأبا القاسم بن حبيب المهدوي (٧)، وأبا علي حسن بن مناس الطرابلسي (٨) دخل حديث بعضهم في بعض يقولون: إن المعول عليه في مذهب مالك، ﵁، في الأيمان على النيَّة، فإن لم يكن فالسبب، فإن لم يكن فالبساط، فإن لم يكن فالعرف، فإن لم يكن فاللغة، وهذه كلها معاني صحيحة قد بيَّناها في مسائل الفقه ونظَّمنا أدلتها في أصول الفقه (٩) فعوّلوا عليها.
"توصية": لكن إذا جاءكم السائل فسألكم عن يمين فإن رأيتم في كلامه أنه قد خلص من الحنث فحذارِ من تجاوز ذلك إلى السؤال عن شيء وقولوا له: انصرف لا شيء عليك، وإن رأيتم أنه قد خرج وأثم (١٠) فحينئذ اسألوه عن هذه المعاني لعلكم أن تجدوا،

(١) انظر شرح السنة ٩/ ١٩٩، وانظر تكملة المجموع ١٧/ ١٥٣.
(٢) في بقية النسخ زيادة قوله (كثرة الفروع في الأيمان عندنا وتعارض اللفظ في الدليل الذي أوجب) وفي (ك) زيادة: هو.
(٣) انظر الكافي لابن عبد البر ١/ ٤٩، ومقدمات ابن رشد ١/ ٣١٠.
(٤) تقدمت ترجمته.
(٥) قلت: السيد هو الله تعالى.
(٦) تقدمت ترجمته.
(٧) أبو القاسم بن حبيب المهدوي لم أعثر له على ترجمة.
(٨) أبو علي حسن بن مناس الطرابلسي لم أعثر له على ترجمة.
(٩) هذه زيادة في الأصل ليست في بقية النسخ، وإنما فيها الإحالة على مسائل الخلاف.
(١٠) في (ك) و(م) و(ص) حنث بدل اثم.

1 / 674