656

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
أتياه من مخافة الله ﷿، فقال النبي، ﷺ: "أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ وَقَالَ يُجْزِيكَ الثُّلُثُ" وأخذ من عمر، ﵁، نصف ماله حين أتاه به، وأخذ من أبي بكر، ﵁، جميع ماله (١)، وذلك بحسب المراتب في اليقين وتعلّق البال بالمال، فجعل علماؤنا أقل المراتب أصلًا في الخلق ومصلحة لهم وهو الثلث (٢)، كما جعلوا في النذر المطلق حسب ما سبق كفارة يمين (٣)، وإن كان علماء الزهد يرون الخروج عن جميع المال في الوفاء (٤) به، ولذلك نذرت عائشة ﵂، ألا تكلم ابن الزبير ثم شفع فيه (٥) فكلمته فأعتقت بنذرها المطلق أربعين رقبة وكانت تبكي ما يخلصها من نذرها (٦).
نذر المشي:
المشي عمل من الأعمال، وقد يكون طاعة، وقد يكون معصية، فإذا نذر مشي معصية فليستغفر الله تعالى وليتب إليه، وإذا نذر مشي طاعة فقد قال النبي، ﷺ: "لَا

= درجة الحديث: صححه الشيخ ناصر في تعليقه على المشكاة وشعيب الأرناؤوطي في تعليقه على شرح السنة ١٠/ ٢٧.
(١) أبو داود ٢/ ٣١٢ - ٣١٣، والترمذي ٥/ ٦١٤ - ٦١٥ وقال: حسن صحيح، والدارمي ١/ ٣٩٢ كلهم من حديث زَيْدِ بْنِ أَسْلَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ابْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، يَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَوْمًا أَنْ أَتَصَدَّقَ فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِي فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أَسْبقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقتُهُ يَوْمًا فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا أبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ قُلْتُ: مِثْلَهُ قَالَ: وَأتَى أَبُو بَكْرٍ، ﵁، بِكُلَّ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ الله وَرَسُولَهُ، قُلْتُ، لاَ أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أبَدًا.
درجة الحديث: صحّحه الترمذي وأقرّه المنذري في مختصره ٢/ ٢٥٥.
(٢) انظر المنتقي ٣/ ٢٦٠.
(٣) تقدم.
(٤) هذا الوصف يطلقه الشارح على الصوفية دائمًا.
(٥) في (ك) و(م) به.
(٦) البخاري في الأدب باب الهجرة، وقول النبي ﷺ: لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ ٨/ ١٨ من طريق عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الطُّفَيْلِ، وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ، وَهوَ ابْنُ أخِي عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، لأُمَّهَا، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثت أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ: وَاللهِ لَتُنْهَيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا ...

1 / 662