650

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
هَذَى افْتَرَى فَاَجْلِدْهُ حَدَّ الْمُفْتَرِي) (١) .. فكان هذا اتفاقًا من الصحابة، ﵃، على اتفاق الأحكام بالقياس، ثم جلد علي، ﵁، الوليد بن عقبة (٢)، في زمن عثمان، أربعين (٣)، ثم استقرت الحال عند استواء الأمر لمعاوية، ﵁، على ثمانين، قال بذلك (م) و(ح) (٤)، وقال (ش) (٥): الحكم في ذلك إلى الإِمام ما قدّر في زمن النبي ﷺ، وحكم به أبو بكر، وهو محجوج بإجماع الصحابة في زمن معاوية لا سيما بانهماك الناس اليوم فيها فلو أمكنت الزيادة على ثمانين لكانوا أهلها.

(١) الموطأ ٢/ ٨٤٢ مَالِكٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدِ الدِّيلِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَشَارَ فِي الْخَمْرِ يَشْرَبُهَا الرَّجُلُ .. ومن طريق مالك رواه الشافعي في مسنده ٢/ ٩٠، قال الحافظ: وهو منقطع لأن ثورًا لم يلحق عمر بلا خلاف، لكن وصله النسائي في الكبرى، والحاكم ٤/ ٣٧٥ من وجه آخر عن أيوب عن عكرمة لم يذكر ابن عباس وفي صحته نظر لما ثبت في الصحيحين عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، جَلَدَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ: أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانُونَ، فَأَمَر بِهِ عُمَرُ. ولا يقال يحتمل أن يكون عبد الرحمن وعلي أشارا بذلك جميعًا لما ثبت في صحيح مسلم، وذكر الحديث وقال: فلو كان هو المشير بالثمانين ما أضافها إلى عمر ولم يعمل بها، لكن يمكن أن يقال إنه قال لعمر باجتهاد ثم تغير اجتهاده، تلخيص الحبير ٤/ ٧٥، ورواه عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة. المصنف ٧/ ٣٧٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٣٢١ عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس، والدارقطني من طريق يحيى بن فليح حدثني ثور بن يزيد عن عكرمة عن ابن عباس ٣/ ١٦٦، والحديث فيه يحيى بن فليح. نقل الحافظ عن ابن حزم إنه مجهول، نقل ذلك الشيخ ناصر في إرواء الغليل ٨/ ٤٧ ولم أطَّلع له على ترجمة.
درجة الحديث: ضعيف.
(٢) الوليد بن عقبة بن أبي معيط، أبان بن أبي عمرو، ذكوان بن أمية بن عبد شمس من مسلمة الفتح، وأمه أروى أم عثمان بن عفان. تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٢٩ والإصابة ٣/ ٦٣٧.
(٣) روى مسلم في الحدود باب حد الخمر من طريق حضين بن المنذر، أبو ساسان، قال: شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانٍ وَأُتِيَ بِالْوَلِيدِ قَدْ صَلَّى الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: أُزِيدُكُمْ، فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا حُمرَانُ أَنَّهُ شَرِبَ الْخَمْر، وَشَهِدَ آخَرٌ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّأُ فَقَالَ عُثْمَانُ: إنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْ حَتَّي شَرِبَهَا، فَقَالَ: يَا عَلِيّ قُمْ فَاجْلِدْهُ ... مسلم ٣/ ١٣٣١، وأبو داود ٤/ ٦٢٢، وابن ماجه ٢/ ٨٥٨، والبيهقي ٨/ ٣١٨، وأحمد ١/ ١٤٤ - ١٤٥.
(٤) هكذا عزاه أيضًا لهما الباجي في المنتقى ٣/ ١٤٤، وانظر شرح السنة ١٠/ ٣٣٣.
(٥) انظر شرح النووي على مسلم ١١/ ٢١٧، وشرح السنة ١٠/ ٣٣٣.

1 / 656