370

Position of Imams Bukhari and Muslim on the Requirement of Meeting and Hearing in the Chain of Anan Between Contemporaries

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

Daabacaha

مكتبة الرشد،الرياض

Goobta Daabacaadda

شركة الرياض للنشر والتوزيع

قط أن بعض رواتها لقي شيخه، فلا يلزم من نفي ذلك عنده نفيه في نفس الأمر) (١) .
قصد الحافظ ابن حجر أن عدم العلم بوجود اللقاء أو السماع لا يفيد العلم بعدم وجود ذلك، وهذا هو الحق بدلالة أننا بالبحث وجدنا عدة أحاديث نفى مسلم علمه بوجود اللقاء والسماع فيها وقد يسر الله الوقوف على السماع فيها، بل بعض ذلك في صحيح مسلم نفسه!!
وقد درست الأسانيد التي استشهد بها مسلم على قوله فوجدتها على أربعة أنواع هي:
أولًا: أسانيد ثبت فيها السماع.
ثانيًا: أسانيد ثابتة من طريق آخر عن نفس الصحابي.
ثالثًا: أسانيد لمتونها شواهد.
رابعًا: ما اختلف في وصله وإرساله.
أولًا: أسانيد ثبت فيها السماع:
١- يدخل تحت هذا النوع قول مسلم: (فمن ذلك أن عبد الله بن يزيد الأنصاري - وقد رأى النبي ﷺ قد روى عن حذيفة، وعن أبي مسعود الأنصاري عن كل واحد منهما حديثًا يسند إلى النبي ﷺ، وليس في روايته عنهما ذكر السماع متهمًا، ولا حفظنا في شيء من الروايات أن عبد الله بن يزيد شافه حذيفة وأبا مسعود بحديث قط، ولا وجدنا ذكر رؤيته إياهما في رواية بعينها) (٢) .
عبد الله بن يزيد صحابي من صغار الصحابة اتفقوا على أن له رؤية، واختلفوا هل صحب النبي ﷺ أم لا؟
سئل الإمام أحمد: (ليست لعبد الله بن يزيد صحبة صحيحة؟ فقال: أما

(١) النكت على كتاب ابن الصلاح (٢/٥٩٦) .
(٢) مقدمة صحيح مسلم (١/٣٣) .

1 / 385