682

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

وأي مصلحة لهم في مبايعة أبي بكر وترك مبايعة علي؟ (١) .
سابعًا: لو كان النّصّ على عليّ صحيحًا لم يجز لعليّ ﵁ أن يدخل مع السّتّة الذي نصّ عليهم عمر، وكان يقول: أنا المنصوص عليّ فلا حاجة لي إلى الدّخول فيمن نصّ عليه عمر (٢)، ولم يجز له أن يبايع أبا بكر وعمر وعثمان، ولا يجوز أن يظنّ بعليّ ﵁ أنّه أمسك عن ذكر النّصّ عليه خوف الموت، وهو الأسد شجاعة، وقد عرض نفسه للموت بين يدي رسول الله ﷺ مرّات، ثم يوم الجمل، وصفّين، فما الذي جبنه بين هاتين الحالتين؟ (٣) . وألجأه إلى التّقية.
وإذا كان منصوصًا عليه بالإمامة، ومفوضًا إليه أمر الأمة بعد رسول الله ﷺ، فقد قلد أمرًا يجب عليه القيام به، ومدافعة المبطل عنه بكل وجه، وإن أهمل ذلك وتركه من غير سبب، فقد خالف وحاشاه من ذلك، ولو كان مغلوبًا عليه فلا بد أن يجري سبب يوجب عذره من أخذ حقه سيما مع التفويض إليه.
ورأينا عثمان بن عفان وهو أضعف عندكم من علي لم يسلمها إلى غير أهلها، ورضي بحكم الله وقضائه، ولم يضيع ما جعل إليه، ورأينا أبا بكر حيث ارتدت قبائل العرب، ومنعوا الزكاة لم يهمل أمر الأمة ولو أهمله لانهدم الإسلام، فقاتلهم ونصره الله عليهم.. وما كان في صحابة رسول الله ﷺ من يسكت عن حق رآه (٤) . فكيف ينسب هؤلاء الروافض إلى أمير المؤمنين علي الرضى بالباطل، والجبن والخوف عن المطالبة بحقه، حتى ارتد الناس كلهم بسبب تأخره عن إعلان حقه والدعوة إليه، ولم يبق منهم إلا النزر اليسير - كما يقولون - وهو أسد الله وأسد

(١) أبو بكر محمد بن حاتم بن زنجويه/ إمامة أبي بكر الصديق (مخطوط غير مرقم الصفحات)
(٢) دفع شبه الخوارج والرّوافض: الورقة ١٥، وقد أخرج البخاري في صحيحه قصّة البيعة والاتّفاق على عثمان بن عفّان ﵁ (انظر: البخاري/ فضائل الأصحاب، باب قصّة البيعة والاتّفاق على عثمان: ٤/٢٠٤ وما بعدها)
(٣) الفصل: ٤/١٦٢
(٤) دفع شبه الخوارج والرافضة: الورقة ١٦أ

2 / 709